حنان رمسيس: رفع الحد الأدنى للأجور قد ينعكس سلبًا على المواطنين| خاص
قالت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن رفع الحد الأدنى للأجور مرة أخرى في الظروف الحالية قد يكون له تأثير معاكس على المواطنين، إذ من المرجح أن يدفع التجار إلى زيادة أسعار السلع والخدمات تحسبًا لأي ارتفاع محتمل في الأجور، دون مراعاة أن الأجور الحالية بالكاد لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الإيجار والكهرباء والبنزين والخضروات واللحوم والدواجن والأسماك.
دوامة تضخمية
وأضافت رمسيس، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أن هذا السلوك يؤدي إلى دوامة تضخمية تقلل من القيمة الشرائية للنقود، ما يضغط على الأسر ويضعف قدرتها على مواجهة تكاليف المعيشة اليومية.
رفع الحد الأدنى للأجور
وأشارت رمسيس، إلى أن الحفاظ على معدلات الأجور كما هي، إلى جانب ضبط الأسواق وضمان توفير السلع بأسعار مناسبة، سيكون أكثر فاعلية في حماية المستهلكين ومنع تفاقم التضخم.
زيادة أعداد اللاجئين
ولفتت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن زيادة أعداد اللاجئين تضيف ضغطًا إضافيًا على موارد الدولة، وأن أي إجراءات اقتصادية منفردة لن تكون كافية لإيقاف موجة التضخم أو ارتفاع الأسعار، خصوصًا في ظل التغيرات الجيوسياسية والصراعات المستمرة على الساحة الإقليمية والدولية.
زيادات جديدة في الأجور
وأكدت رمسيس، أن أي زيادات جديدة في الأجور دون سياسات داعمة مثل رفع أسعار الفائدة ستؤدي إلى تآكل مدخرات المواطنين وقيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مضيفة: "الوضع الحالي يتطلب ضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة، كفى ما واجهناه من زيادات في البنزين والنقل والسلع والخدمات، وزيادة الأجور في هذا التوقيت ستزيد من طمع التجار في هوامش الربح وترفع معدلات التضخم".
أزمات اقتصادية
وأكدت إن التركيز يجب أن يكون على استقرار الأسواق والسيطرة على الأسعار، ومراعاة قدرة المواطنين الشرائية، لضمان حماية الاقتصاد الوطني ومنع الانزلاق نحو دوامة تضخمية قد تتسبب في أزمات اقتصادية أوسع على المدى المتوسط والطويل.