أولياء أمور يطالبون تعديل جدول امتحان مارس لتفادي عيد «حد السعف»
أثار إعلان جدول امتحان شهر مارس لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي بمحافظة الجيزة موجة واسعة من الغضب والاستياء بين أولياء الأمور والطلاب، بعد تحديد امتحانات في يوم يتزامن مع عيد «حد السعف» أو «حد الشعانين»، أحد أهم الأعياد الدينية لدى الإخوة المسيحيين.
واعتبر كثيرون أن هذا القرار يتجاهل خصوصية المناسبة الدينية وما تمثله من أهمية روحية وعائلية للأقباط، مطالبين مديرية التربية والتعليم بالجيزة بسرعة إعادة النظر في الجدول بما يراعي مشاعر الطلاب وأسرهم ويضمن تكافؤ الفرص بين الجميع.
تزامن الامتحانات مع مناسبة دينية مهمة
جاءت حالة الجدل بعد إعلان جدول امتحانات شهر مارس، حيث تقرر عقد امتحان مادة الفلسفة والمنطق لطلاب الصف الأول الثانوي، وكذلك امتحان مادتي علم النفس والفيزياء لطلاب الصف الثاني الثانوي يوم الأحد الموافق 5 أبريل، وهو نفس اليوم الذي يحتفل فيه المسيحيون بعيد «حد السعف» أو «حد الشعانين».
ويُعد هذا اليوم من أبرز المناسبات في التقويم الكنسي القبطي، حيث تحرص الأسر المسيحية على حضور الصلوات والاحتفالات الدينية داخل الكنائس، إضافة إلى الطقوس الخاصة التي تميز هذا اليوم. لذلك رأى عدد كبير من أولياء الأمور أن عقد امتحانات في هذا التوقيت يضع الطلاب المسيحيين أمام موقف صعب بين الالتزام بواجباتهم الدراسية أو المشاركة في مناسبة دينية مهمة.
أولياء الأمور: القرار يضع الطلاب في موقف حرج
وعبّر عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من الجدول المعلن، مؤكدين أن مراعاة المناسبات الدينية أمر أساسي في تنظيم العملية التعليمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعياد رئيسية لدى فئة من الطلاب.
وقال أولياء أمور إنهم فوجئوا بتحديد الامتحانات في هذا اليوم رغم معرفة الجميع بأهمية «حد السعف» لدى المسيحيين، مشيرين إلى أن الأمر كان يمكن تداركه بسهولة من خلال تغيير موعد الامتحان إلى يوم آخر دون التأثير على الخريطة الزمنية للاختبارات.
وأضافوا أن الطلاب المسيحيين سيواجهون ضغوطًا نفسية كبيرة إذا اضطروا للاختيار بين حضور الامتحان أو المشاركة في الاحتفال الديني مع أسرهم، وهو ما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص ومراعاة البعد الإنساني داخل المؤسسات التعليمية.

مطالبات بتعديل الجدول احترامًا للتنوع الديني
وطالب عدد من المهتمين بالشأن التعليمي بضرورة إعادة النظر في جدول الامتحانات المعلن، وإجراء تعديل بسيط يضمن عدم تزامن الاختبارات مع مناسبة دينية مهمة، مؤكدين أن مثل هذه القرارات تعزز قيم الاحترام المتبادل والتعايش بين أبناء المجتمع.
وأشاروا إلى أن المؤسسات التعليمية تلعب دورًا محوريًا في ترسيخ ثقافة احترام التنوع الديني والاجتماعي، وهو ما يتطلب مراعاة المناسبات الكبرى التي يحتفل بها المواطنون، خاصة عندما يتعلق الأمر بطلاب في مراحل تعليمية مهمة مثل المرحلة الثانوية.
كما شددوا على أن إجراء تعديل في الجدول لن يمثل عبئًا كبيرًا على الإدارات التعليمية، لكنه في المقابل سيبعث برسالة إيجابية تؤكد تقدير الدولة لمشاعر جميع أبنائها وحرصها على تحقيق العدالة داخل المنظومة التعليمية.
انتظار رد رسمي من تعليم الجيزة
وفي ظل تصاعد حالة الجدل، ينتظر أولياء الأمور والطلاب صدور رد رسمي من مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة بشأن إمكانية تعديل الجدول أو توضيح أسباب اختيار هذا الموعد تحديدًا لعقد الامتحانات.
ويرى مراقبون أن سرعة التعامل مع الأزمة قد تسهم في تهدئة حالة الغضب التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن القضية لا تتعلق فقط بموعد امتحان، بل بمراعاة مناسبة دينية مهمة لدى قطاع من الطلاب داخل المجتمع المصري.
ويؤكد متابعون أن الاستجابة لمطالب أولياء الأمور وإعادة جدولة الامتحان ستعكس قدرًا من المرونة الإدارية والحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات العملية التعليمية واحترام الخصوصية الدينية، وهو ما يعزز الثقة بين المجتمع والمؤسسات التعليمية.