تحذير دولي: اضطرابات مالية محتملة بسبب صراع الخليج|تفاصيل
حذر بنك التسويات الدولية، من احتمال تعرض الأسواق المالية العالمية لـ"تعديلات حادة" في حال طال أمد الصراع في منطقة الخليج، مؤكدًا أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد تطلق موجة اضطرابات تهدد استقرار الأسواق وتفاقم هشاشة الديون السيادية حول العالم.
توقعات التضخم
وأوضح البنك، أن اهتزاز توقعات التضخم قد يعيد إلى الواجهة مخاوف المستثمرين من عودة سيناريو التضخم الجامح الذي أعقب جائحة COVID-19، ما قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير الأصول بوتيرة سريعة وعنيفة.
وقال هيون سونغ شين، رئيس قسم الشؤون النقدية والاقتصادية في البنك، إن اتساع رقعة النزاع قد يفرض ضغوطًا كبيرة على تقييمات الأصول المرتفعة أصلًا، خصوصًا في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
وأضاف أن ارتفاع كلفة التمويل الحكومي واضطرار الدول إلى إصدار مزيد من الديون قد يشكل عامل ضغط إضافي يهدد الاستقرار المالي العالمي.
وأشار شين إلى أن مسار استجابة البنوك المركزية سيظل مرهونًا إلى حد كبير بسياسات الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، ومدى إصرارها على مواصلة التصعيد.
ولفت إلى أن التحدي المحوري أمام صناع القرار يتمثل في تحديد ما إذا كانت صدمة العرض الحالية مؤقتة ويمكن امتصاصها، أم أنها مرشحة للتحول إلى أزمة هيكلية تستدعي تشديدًا نقديًا أكثر صرامة.
الأمن الطاقي والاستدامة المالية تحت الضغط
وأكد البنك، الذي يتخذ من بازل السويسرية مقرًا له، أنه يراقب عن كثب المخاطر المتزايدة على الاستدامة المالية الناتجة عن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وشدد على أن كل يوم إضافي من استمرار النزاع قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الحقيقي والموازنات العامة، خصوصًا إذا دخلت الاقتصادات الكبرى في مرحلة تباطؤ أو ركود.
وفي ورقة بحثية صدرت بالتزامن مع تقريره الفصلي، أشار البنك إلى تحول واضح في خطاب البنوك المركزية؛ إذ انتقل صناع السياسات من التوجيهات التقليدية المباشرة إلى تبني نهج قائم على سيناريوهات متعددة لمسارات أسعار الفائدة، في محاولة لإدارة حالة عدم اليقين غير المسبوقة التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
بيانات السياسة النقدية
واعتمد التحليل على بيانات السياسة النقدية الصادرة عن 25 بنكًا مركزيًا حول العالم، ليخلص إلى أن "اليقظة" باتت السمة الأبرز للمرحلة الراهنة، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات مفصلية بشأن تكاليف الاقتراض في اقتصادات مجموعة السبع وأكبر أسواق العملات العالمية خلال الأيام المقبلة.