«الأعلى الإعلام» يمنع ظهور فرح علي شهرًا ويغرم قناة الزمالك 100 ألف جنيه
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز منع ظهور المذيعة فرح علي، مقدمة برنامج «الزمالك نيوز» على قناة الزمالك، لمدة شهر، مع إلزام القناة بسداد غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه، وذلك لمخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية.
وأوضح المجلس أن القرار جاء بعد التحقيقات التي أجرتها لجنة الشكاوى التابعة له، والتي تمت بحضور الممثل القانوني لقناة الزمالك، وانتهت إلى ثبوت مخالفة مقدمة البرنامج للأكواد والمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس.
وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن القرار يأتي في إطار تطبيق أحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، والذي يلزم جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة له بالالتزام بالأكواد والمعايير المهنية والإعلامية المعتمدة.
وشدد المجلس على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالقواعد المنظمة للعمل الإعلامي بما يضمن الحفاظ على المهنية والانضباط في المحتوى المقدم للجمهور.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن العقوبات على المخالفين في المشهد الإعلامي يجب ألا تمثل الخطوة الأولى، مشددًا على أهمية التدرج في الإجراءات قبل الوصول إلى مرحلة العقاب، معتبراً أن العقوبة مطلوبة في بعض الحالات لكنها تعتبر آخر وسيلة يتم اللجوء إليها.
التدرج قبل العقوبة
أوضح سعدة، أن الخطوة الأولى يجب أن تكون تعريف الإعلاميين بالقواعد والضوابط المهنية، بدءًا بتعريفهم بميثاق الشرف الإعلامي، ثم توجيه لفت نظر إذا لزم الأمر، وبعد ذلك الانتقال إلى مرحلة العقوبة في حال استمرار المخالفة.
وأشار إلى أن هذا التدرج ضروري بعد فترة من الفوضى في المشهد الإعلامي، مؤكداً أن التعامل بهدوء وتدرج يضمن شعور الإعلاميين بأن النقابة تقف إلى جانبهم وتحرص على تطوير أدائهم وحفظ صورة المهنة.
التوعية والمراقبة الذاتية
أضاف سعدة أن النقابة تحرص على توعية الإعلاميين بميثاق الشرف الإعلامي، وتشجع على عقد دورات تدريبية، والتواصل مع القنوات لضبط الأداء من خلال الرقابة الذاتية داخل المؤسسات الإعلامية.
ولفت إلى أنه في حال استمرار المخالفة وعدم الالتزام، يتم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى منع المخالف من الظهور الإعلامي، موضحًا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على انضباط المشهد الإعلامي.
الإعلام ودوره في دعم الدولة
وأشار سعدة، إلى أن الدور الذي يلعبه الإعلام أصبح أكثر أهمية في ظل الصراعات والحروب المحيطة بمصر، موضحًا أن الإعلام التقليدي مسؤول عن التوعية، بينما يمثل الإعلام الرقمي مساحة يشارك فيها المواطنون، حيث أصبح نحو 110 إلى 120 مليون مصري شركاء في صناعة المحتوى الإعلامي من خلال منشوراتهم وتعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
المشاركة الرقمية الوطنية
وأكد أن كل منشور أو تعليق عبر المنصات الرقمية يُعتبر مشاركة إعلامية وطنية، مشيرًا إلى أن حجم التحديات والصراعات داخليًا وخارجيًا يفرض على الجميع التحرك بدافع الوطنية والمهنية لدعم الدولة ومواجهة محاولات التشكيك وزعزعة الاستقرار.
كما لفت إلى أن العالم كله أصبح شريكًا في صناعة الإعلام، حيث يمكن لنحو 8 مليارات إنسان التأثير عبر الفضاء الرقمي، ما يفرض ضرورة رفع الوعي بكيفية التعامل مع وسائل التواصل والمنصات الرقمية وسرعة تأثيرها وانتشارها اللحظي.

