رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسان عليان: إضعاف المقاومة بلبنان لن ينجح لأن معادلة القوة تغيرت|خاص

المحلل السياسي اللبناني
المحلل السياسي اللبناني حسن عليان

قال المحلل السياسي اللبناني حسان عليان، إن العدو الإسرائيلي فوجئ بالضربات المباغتة التي أطلقتها المقاومة، والتي كانت مفتاحًا لإطلاق صواريخ باليستية أولية؛ ما كشف خطط الاحتلال البرية المرسومة مسبقًا، التي كانت تتضمن تجهيز آلاف الجنود لاحتلال الجنوب وفرض أمر واقع، إضافة إلى دفع السلطة السياسية لتقديم المزيد من التنازلات المجانية، وهي تتبنى موقفًا معاديًا للمقاومة.

وأوضح عليان، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن جزءًا من هذه الإجراءات يعد حربًا نفسية وتهويلًا، بينما يهدف الجانب الإسرائيلي فعليا إلى السيطرة الكاملة على الجنوب، نظرا لأن تهديد المقاومة ما زال حاضرا، ما يؤثر على المستوطنين ويجعل عودتهم إلى الشمال صعبة.

وأشار إلى أن إسرائيل تعتبر السيطرة على القرى الجنوبية بالكامل مثل رفح والمناطق التي تعرضت للتدمير وبيت حانون في جنوب غزة شرطًا لتحقيق الأمن للمستوطنين.

وأضاف السياسي اللبناني، أن هذه الرسائل تستهدف الداخل الإسرائيلي لتأكيد قدرة القوة العسكرية على تنفيذ مهامها، رغم التخبط والإرباك الذي يعانيه العدو.

وأكد أن المقاومة استمرت في الدفاع من نقاط استراتيجية رغم كل الضربات السابقة، ما يدل على استمرار وجودها وقدرتها على المناورة.

وحول الدور الدولي، أوضح عليان؛ أن الجهود الدولية لم تحقق شيئا يذكر، والضغط يتم من خلال وسطاء غير فعالين، لافتًا إلى دور فرنسا وبعض الدول الإقليمية التي فشلت في تحقيق نتائج على الأرض.

واعتبر أن القرارات الحكومية اللبنانية، مثل حظر سلاح حزب الله، تشكل خطورة على الواقع الداخلي وتثير تساؤلات حول المستقبل السياسي والأمني في لبنان.

وفي ما يتعلق بالميدان، بين عليان أن العدو يسعى لتحقيق مكاسب سياسية بعد فشله العسكري، وأن الضغوط الدولية تهدف لإنقاذ إسرائيل وليس لبنان.

وأوضح السياسي اللبناني، أن هناك مخططًا لنزع سلاح المقاومة وإعادة انتشار القوات في الجنوب تحت غطاء دولي، بهدف حماية المستوطنين وإضعاف المقاومة، مؤكدا أن الاجتياح البري يبقى ورقة للمناورة أكثر منها واقعا.

وأضاف أن أي تأخر أو فشل في هذه العمليات سيمنح المقاومة أهدافا إضافية ويسهم في تعزيز ضرباتها ضد الاحتلال.

مفاجآت المقاومة

وأشار عليان إلى أن المقاومة تمتلك مفاجآت عدة، وأن قوات الرضوان اليوم تقاتل بمرونة مختلفة عن الحروب السابقة، مع القدرة على التراجع وتحديد الأهداف بدقة، ما أربك الاستخبارات الإسرائيلية، وجعلها تواجه «أشباحا» غير مرئية على الأرض.

وأكد عليان أن المقاومة اليوم أقوى وأكفأ من السابق، مع تنسيق عملياتي وأمني شامل بين محور المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسوريا، ما يعكس قدرة هذه القوى على تغيير المعادلات في المنطقة.

ولفت إلى أن إيران أثبتت قدرتها على ضرب القواعد الأمريكية بسرعة ودقة، ما يضع الجيش الأمريكي في مأزق ويهدد العمليات اللوجستية في البحر الأحمر، ويعكس قاعدة الرد بالمثل بين المحور والمحتل.

وأوضح السياسي اللبناني أن أي محاولات لإجراء مفاوضات أو اتفاقات تهدف إلى استباحة لبنان وإضعاف المقاومة لن تنجح، لأن المعادلة الحالية تغيرت، والمقاومة تمتد قوتها لتشمل الأرض والبيئة الاجتماعية.

صمود المقاومة

وأشار عليان إلى أن الصمود الشعبي في لبنان والمقاومة يظهر قدرة البيئة اللبنانية على تحمل الصعاب، مؤكدا أن الضربات الهادفة للعدو الإسرائيلي في لبنان تحقق تقدما ملموسا، وتجعل الواقع الإسرائيلي والأمريكي مربكا ويصعب عليهما الخروج من المأزق إلا بتقديم التنازلات.

وأوضح أن إيران ستكون الطرف الذي يفرض نهاية الحرب بشروطه وليس بشروط الولايات المتحدة، بينما المحور المقاوم يفرض على العدو الاستسلام والخروج دون شروط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء