متحدث فتح: إسرائيل وأميركا وحماس يرفضون وجود السلطة الوطنية في غزة| فيديو
قال الدكتور جمال نزال، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، أن المقترحات المطروحة لإدارة قطاع غزة تشوبها مخاطر جسيمة لأنها تُقصي الوجود الفلسطيني الرسمي وتمهّد لإدارة دولية أو إقليمية بلا هوية فلسطينية واضحة، مشدداً أن رفض كل من إسرائيل والولايات المتحدة وفصائل مثل حماس لوجود السلطة الوطنية في غزة يجعل أي خطة خارجية غير قابلة لأن تكون حلًا حقيقيًا.
وأضاف جمال نزال، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن ما يفتقده مقترح الإدارة الدولية المقترح هو الشرعية والوجود الفلسطيني الكامل، موضحاً أن الصيغة المطروحة تشبه «صيغة استعمارية» تدار من دولٍ أجنبية وقد تُنفّذ عبر أطراف عربية، وهو ما يفرغ فكرة الدولة الفلسطينية من مضمونها ويهدد الجهد الدولي والعربي الذي أُبذل للاعتراف بدولة فلسطين.
سقوط الشرعية الفلسطينية
وحذّر جمال نزال، من أن غياب سقف زمني واضح لهذه الإدارة المقترحة يعرض الدول العربية للاستدراج إلى «مستنقع دبلوماسي» يصعب الخروج منه لاحقاً، فضلاً عن فتح الباب للابتزاز السياسي، فضًلا عن أن وحدة المواقف بين إسرائيل والولايات المتحدة وحماس في رفض وجود السلطة الوطنية في غزة تُظهر وجود خطر حقيقي على إمكانية قيام دولة فلسطينية حقيقية إذا استمر هذا المسار.
وأشار متحدث فتح، إلى أن الضغوط على بعض الدول العربية قد تدفعها إلى قبول حلول مموهة تُطبع بغياب القانون الفلسطيني والهوية الوطنية، مما يثير تساؤلات عملية: من سيصدر الوثائق الرسمية الفلسطينية من جوازات وشهادات ميلاد ووفيات إذا غابت السلطة؟ وما هي منظومة القوانين التي ستنظم حياة السكان في هذا السيناريو؟
لماذا لا تسلم حماس السلاح؟
ردّ نزال على التساؤلات حول إمكانية إقناع حماس بتسليم السلاح بأن شروط الخطة المقترحة تشبه الشروط السابقة في المفاوضات، ولا توجد ضمانات حقيقية تجعل الفصائل تتخلى عن أدوات قوتها، مبينًا أن وجود دول مثل قطر وتركيا لا يكفيان لضمان تسليم السلاح أو تفكيك الفصائل، خصوصاً في غياب سلطة وطنية قوية ومقبولة شعبياً تقوم بدور الضامن والمؤتمن على أمن المواطنين.
ولفت متحدث فتح، إلى أن مصر والسعودية ودولاً عربية أخرى متمسكة بمبدأ وجود السلطة الفلسطينية كمطلب أساسي لأي إدارة انتقالية، مؤكداً أن الإصرار العربي خصوصاً المصري والسعودي والإماراتي — يجب أن يكون شرطاً لا تفاوض عليه لضمان عدم تحويل غزة إلى «كيان بلا هوية».

الحل في العلم الفلسطيني
شدد جمال نزال، على أن الحل العملي يبدأ من اعتراف واضح بوجود السلطة الوطنية في غزة منذ اليوم الأول، ورفع العلم الفلسطيني على المعابر كخطوة رمزية وقانونية لحماية الهوية الوطنية ومنع تفريغ القطاع من محتواه السياسي والقانوني، مردفًا أن نجاح الاعتراف الدولي بدولة فلسطين لا يكتمل إذا تحولت أجزاء من الأراضي الفلسطينية إلى إدارة دولية أو إقليمية بلا سقف زمني، مطالباً بموقف عربي موحد وفاعل يردع أي محاولة لتمييع أو تجزئة الوجود الفلسطيني.
وختم جمال نزال، بأن أي حل مستقبلي يجب أن يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويمهّد لإقامة دولة ذات سيادة، وأن الرهان على حلول تفتقد للشرعية الوطنية والقرار الفلسطيني المستقل سيؤدي إلى نتائج عكسية تقوّض آمال السلام وتحويل غزة إلى حالة إدارية بلا هوية.