رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوروبا ترفض «ابتزاز» ترامب في هرمز.. وانقسام جديد في الناتو

استهداف ناقلة نفط
استهداف ناقلة نفط إيرانية في هرمز

في وقت تتصاعد فيه حدة النبرة التحذيرية من البيت الأبيض، يواجه الاتحاد الأوروبي اختبارًا عسيرًا لموازنة تدفقات الطاقة العالمية مع الحفاظ على استقلاليته السياسية، فبينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمستقبل "قاتم" لحلف الناتو ما لم يتدخل الحلفاء عسكريًا في مضيق هرمز، جاء الرد من بروكسل حازمًا: "المضيق خارج نطاق صلاحيات الأطلسي، والحل العسكري ليس قدرًا محتومًا".

 

كاياس تقترح «أسبيدس بلس» ودبلوماسية القمح

 

وكشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن مفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كاياس، قادت نقاشات وزراء الخارجية اليوم، مقترحةً تعديل تفويض المهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" (المتمركزة حالياً في البحر الأحمر) لتشمل مضيق هرمز. 

واعتبرت كاياس أن هذا هو الخيار "الأسرع" للتنفيذ، محذرة من أن إغلاق المضيق لا يهدد النفط فحسب، بل يمتد خطره إلى الأسمدة، ما قد يشعل أزمة غذاء عالمية العام المقبل.

وكشفت كاياس عن تواصلها مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لبحث مبادرة دولية لهرمز تشبه "اتفاق الحبوب" الذي تم التفاوض عليه سابقاً بين روسيا وأوكرانيا، لضمان ممر آمن للإمدادات الحيوية بعيداً عن نيران الحرب.

جبهة الرفض: إسبانيا وألمانيا تقاومان التصعيد
 

رغم مقترحات كاياس، اصطدمت فكرة توسيع المهمة العسكرية بمعارضة قوية من مدريد وبرلين، حيث  أكد خوسيه مانويل ألباريس وزير خارجية إسبانيا بوضوح أن مهمة "أسبيدس" الحالية كافية ولا تحتاج لتعديل، مشدداً على أن "الحلول العسكرية المحضة لا تجلب ديمقراطية ولا استقراراً"، داعياً إلى أولوية "التهدئة".

 أعرب يوهان واديفول وزير خارجية ألمانيا عن تشككه في أن توسيع المهمة سيحقق أماناً فعلياً، مؤكداً أن المطلب الملح للمنطقة هو الخروج من "دوامة التصعيد" والبحث عن بنية أمنية تتطلب "التحدث مع إيران أيضاً".

رد حاد على "ابتزاز" ترامب

لم تمر تهديدات ترامب للناتو مرور الكرام؛ فقد وصف وزير خارجية لوكسمبورج، كزافييه بيتل، أسلوب ترامب بـ "الابتزاز"، مذكّراً إياه بأن الأوروبيين هم "أفضل زبائن" السلاح الأمريكي، وقال بيتل بلهجة لا تخلو من التحدي: "لا أعتقد أن من مصلحة ترامب أن يكون حفّار قبور الناتو".

واتفق الوزراء على أن المادة (5) من ميثاق الحلف (الدفاع المشترك) لا يمكن تفعيلها في هرمز، لكون المنطقة تقع خارج النطاق الجغرافي والعملياتي للناتو.

 

لندن تبتعد عن واشنطن وتقترب من بروكسل

 

في تحول لافت، يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد اختار الاصطفاف مع الموقف الأوروبي الحذر. ورغم لهجته الدبلوماسية مع ترامب، إلا أن داونينج ستريت رفضت صراحةً الطلب الأمريكي بإرسال قطع بحرية فورية للمشاركة في هجوم ضد إيران.

ستارمر، الذي يواجه ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، أكد أن بريطانيا لن تنجر إلى "هجوم" ضد طهران، معتبراً أن "أفضل طريقة لخفض التكاليف هي إنهاء هذه الحرب" عبر القنوات الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء