رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد خذلان حلفاء ترامب في «هرمز».. أمريكا تلجأ للصين لحل الأزمة

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في تصعيد جديد للأزمة التي باتت تحبس أنفاس الاقتصاد العالمي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات شديدة اللهجة إلى حلفاء واشنطن التقليديين وإلى الصين على حد سواء، مطالباً بإنشاء "أسطول عالمي" لفك الحصار عن مضيق هرمز، الذي تحول إلى "عنق زجاجة" يقرر مصير الحرب الحالية في الشرق الأوسط.

 

بكين في المرمى.. واجتماع "شي" على المحك

 

وكشفت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، أنه للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام، وضع ترامب الصين أمام مسؤولياتها كأكبر مستهلك للطاقة، وصرح لصحيفة فاينانشال تايمز قائلاً: "على الصين أن تتدخل، فهي تحصل على 90% من نفطها عبر هذا المضيق". 

ولم يتوقف الأمر عند المطالبة، بل لوّح ترامب بإمكانية تأجيل زيارته المقررة لنهاية الشهر إلى بكين ولقائه المرتقب مع الرئيس شي جين بينج، ما لم تظهر بكين تعاوناً ملموساً.

في المقابل، جاء الرد الصيني عبر الأذرع الإعلامية للحزب الشيوعي، التي وصفت دعوات ترامب بأنها محاولة لـ "تعكير الأجواء"، محملةً العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران المسؤولية المباشرة عن إغلاق الممر الملاحي.

تمرد الحلفاء: "لا سفن حربية إلى هرمز"

 

رغم تأكيد ترامب، تواصل إدارته مع سبع دول لدعم المهمة البحرية، إلا أن عواصم الحلفاء في المحيط الهادئ بدأت في رسم مسافات فاصلة، حيث حسمت وزيرة النقل في أستراليا، كاثرين كينغ، الموقف مؤكدة أن بلادها لن ترسل سفناً حربية، مكتفيةً بالمساهمة بطائرات لدعم المهام الدفاعية في الإمارات.

بينما تواجه رئيسة الوزراء اليابانبة، ساناي تاكايشي، مأزقاً دستورياً معقداً. وبينما تعتمد طوكيو على المضيق لتأمين 95% من نفطها، أكد وزير دفاعها شينجيرو كوزومي أنه لا خطط لإرسال قطع بحرية حالياً، مع فتح الباب فقط لعمليات "تطهير الألغام" بعد انتهاء النزاع.

كما أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أبلغ ترامب هاتفياً رفض لندن إرسال مدمرات ملكية، مع عرض بديل يتمثل في "طائرات مسيرة" للكشف عن الألغام.

تهديد مباشر لحلف الناتو

لم تنجُ أوروبا من نبرة ترامب الحادة؛ حيث حذر الرئيس الأمريكي من أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجه "مستقبلاً سيئاً للغاية" إذا لم يهب أعضاؤه لتأمين مسارات الطاقة الدولية. 

واعتبر ترامب أن حماية هذه الطرق هي حماية "لأراضي ومصادر طاقة" تلك الدول وليست مجرد خدمة لمصالح واشنطن قائلاً: "أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنها طاقتهم هم التي تتعرض للخطر" 

 

طهران ترد بالاستثناء

وسط هذا الحشد، أطلق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تصريحاً يحمل أبعاداً سياسية، مؤكداً أن مضيق هرمز سيبقى "مفتوحاً" أمام حركة السفن، باستثناء تلك التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تهدف بوضوح إلى تحييد القوى الدولية الأخرى وإحراج التحالف الذي يسعى ترامب لبنائه.

ومع لجوء اليابان لاستخدام احتياطاتها الاستراتيجية من النفط لأول مرة منذ غزو أوكرانيا، يبدو أن العالم يتجه نحو مواجهة اقتصادية وعسكرية شاملة، حيث لا يزال مضيق هرمز هو الورقة الرابحة والأكثر خطورة في مقامرة الحرب الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء