رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توقعات بتثبيت الفائدة بعد زيادة المحروقات..وخبراء: القرار يضغط على البورصة

توقعات بتثبيت الفائدة..وخبراء:
توقعات بتثبيت الفائدة..وخبراء: القرار يضغط على البورصة

تتزايد التوقعات في الأوساط الاقتصادية بأن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في أبريل المقبل، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية بعد زيادة أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا. 

ويرى محللون أن القرار قد ينعكس بشكل مباشر على أداء البورصة المصرية، خاصة مع احتمالات عودة الضغوط على السيولة واتجاه بعض المستثمرين إلى أدوات الدخل الثابت، ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الثاني خلال العام الجاري في 2 أبريل المقبل، لمراجعة أسعار الفائدة في ظل التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية. 

 

تحول محتمل في السياسة النقدية

شهدت السياسة النقدية في مصر خلال العام الماضي اتجاه واضح نحو التيسير النقدي، حيث خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 825 نقطة أساس خلال سبعة اجتماعات منذ أبريل 2025، وبفضل التخفيضات تراجع سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة من 25% إلى 19%، فيما هبط سعر الإقراض من 26% إلى 20% حتى فبراير الماضي. 

لكن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها زيادة أسعار الوقود محليًا وارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، دفعت العديد من الخبراء إلى ترجيح توقف دورة خفض الفائدة مؤقتًا لحين اتضاح مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة. 

 

زيادة المحروقات قد تعيد التضخم للارتفاع

وقال حسن مرتضى، خبير أسواق المال، إن رفع أسعار البنزين وإسطوانات الغاز سيؤدي إلى موجة تضخمية جديدة خلال الفترة المقبلة، بسبب انعكاس زيادة تكاليف النقل والطاقة على أسعار السلع والخدمات. 

وأوضح مرتضى في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن التطورات تدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم مسار خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل سيكون الخيار الأقرب حتى تتضح آثار القرارات الاقتصادية الأخيرة على معدلات التضخم. 

وأضاف محلل أسواق المال أن أي تحرك في أسعار الفائدة سيكون له تأثير مباشر على السيولة داخل سوق الأسهم، حيث إن ارتفاع العائد على أدوات الادخار قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليل استثماراتهم في البورصة والاتجاه إلى الودائع البنكية.

 

تداعيات التوترات على الاقتصاد المصري

تأتي التوقعات في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا نتيجة اضطراب الإمدادات. 

كما ساهمت التطورات في زيادة الضغوط على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما يرفع بدوره تكلفة الاستيراد ويؤدي إلى تسارع معدلات التضخم في الاقتصاد المصري. 

 

تأثير القرار المتوقع على البورصة

من جانبه، قال رضا شعبان، خبير التحليل الفني في أسواق المال، إن تثبيت أسعار الفائدة قد يكون له تأثير مزدوج على البورصة المصرية.

وأوضح  شعبان في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا يقلل من جاذبية الاستثمار في الأسهم مقارنة بأدوات الدخل الثابت، لكنه في الوقت نفسه يمنح السوق قدرًا من الاستقرار ويحد من التقلبات الحادة التي قد تحدث في حال رفع الفائدة مجددًا. 

وأشار محلل أسواق المال إلى أن المستثمرين يترقبون قرارات البنك المركزي عن كثب، لأن أي تغيير في أسعار الفائدة يؤثر مباشرة على تدفقات السيولة إلى سوق الأسهم وعلى تقييمات الشركات المدرجة. 

 

مؤشرات التضخم تواصل الصعود

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 11.5% خلال فبراير 2026، مقارنة بـ 10.1% في يناير، بينما سجل التضخم الشهري نحو 2.7%.

 

ويتوقع محللون أن يتبنى البنك المركزي نهجًا حذرًا خلال اجتماعاته المقبلة، مع متابعة تأثير زيادة أسعار الطاقة والتوترات العالمية على الاقتصاد المحلي. 

وفي حال استمرار ارتفاع التضخم أو زيادة الضغوط على سعر الصرف، قد يضطر المركزي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يؤثر على تكلفة التمويل والاستثمار في قطاعات مختلفة، بما في ذلك سوق الأسهم. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء