علاج نفسي و12 مليار دولار خسائر.. إسرائيل تدفع فاتورة إغراء ترامب بالحرب
منذ اندلاع الحرب في غزة وما تلاها من هجمات في 7 أكتوبر 2023، سجلت مصادر متعددة أعدادًا كبيرة من الضحايا، تجاوز إجمالي القتلى في الحرب بمن فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون، نحو 75 ألف شخص حتى فبراير 2026، بينهم أكثر من 2000 إسرائيلي.
ووفقًا لبيانات رسمية وإحصاءات صحية، يشمل هذا الرقم جنودًا وأفراد أمن ومدنيين، ويستمر الجيش الإسرائيلي في تسجيل إصابات جديدة، حيث يقدر أن الجيش يتلقى نحو ألف جريح شهريًا نتيجة العمليات القتالية المستمرة.

الخسائر البشرية في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي
خلال الاشتباكات والعمليات العسكرية الممتدة عبر مختلف الجبهات، كشفت تقارير سابقة سقوط مئات الجنود الإسرائيليين قتلى، بالإضافة إلى إصابة آلاف آخرين بإصابات متفاوتة، وفي الأيام الأكثر دموية سقط عدد كبير من الجنود نتيجة هجمات مباشرة أو ألغام ومتفجرات، مما دفع الجيش إلى الإعلان عن ارتفاع كبير في حالات الإصابات والوفيات بين صفوفه.
إذ تخوض قوات الاحتلال الإسرائيلية معارك متعددة ليست مقتصرة على غزة فقط، بل امتدت إلى جنوب لبنان وبعض المناطق الأخرى، مما أدى إلى سقوط قتلى بين صفوف قواتها، نتيجة المواجهات مع فصائل متعددة، هذه المواجهات أثرت أيضًا على حركة الجنود ومستوى الضغط النفسي والبدني على الجيش.
خسائر الكيان الإسرائيلي الاقتصادية
الحرب لم تؤثر على الخسائر البشرية فقط، بل ألقت بظلال كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي؛ إذ تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الحرب كبدت إسرائيل خسائر مباشرة كبيرة، بسبب النفقات العسكرية المتزايدة، بما في ذلك تكلفة شراء الأسلحة، ودعم قوات الاحتياط، وتعويضات الأضرار، وتكاليف إعادة الإعمار.
وبعض التقديرات تشير إلى، أن العجز في الميزانية الإسرائيلية ارتفع إلى أكثر من 7% من الناتج المحلي، بسبب الإنفاق العسكري المتزايد، مع توقعات بزيادة هذا العجز مع استمرار الصراع، ووصلت خسائر الحرب على نطاق محدد بلغت نحو 12 مليار دولار خلال 12 يوما فقط، من القتال مع إيران في السابق، وهو ما يعكس الضغط المالي الكبير على خزينة الدولة.
التأثير الاجتماعية والنفسية على المجتمع.. والإنفاق المحلي
وبالإضافة إلى الخسائر الوطنية، فرضت الحرب أعباءً مالية على الأسر الإسرائيلية، حيث أظهرت تحليلات أن بعض العائلات تلقت زيادات في الضرائب أو شهدت انخفاضًا في دخلها نتيجة الركود الاقتصادي المرتبط بالأوضاع الأمنية، كما تدرس الحكومة إنشاء صناديق خاصة لتمويل الحرب؛ لمواجهة الضغوط المالية على الموازنة العامة.
إذ أثرت الحرب بشكل واضح على المجتمع الإسرائيلي من عدة جهات:-
أولاً: هناك تقارير عن ارتفاع الحاجة إلى خدمات الأخصائيين الاجتماعيين؛ لتعويض آثار الحرب على المدنيين، وهو ما يعكس حجم التأثير النفسي والاجتماعي العميق.
ثانيًا: داخل الجيش، ظهرت أيضًا مخاطر متعلقة بالضغط النفسي، بما في ذلك تقارير عن زيادة حالات الانتحار بين الجنود نتيجة طول مدة النزاع وضغوط القتال المستمرة.
التصريحات الإسرائيلية الرسمية.. وردود الفعل
ورغم حجم الخسائر البشرية والاقتصادية والنفسية، تواصل الحكومة الإسرائيلية التأكيد على مواصلة العمليات العسكرية، وتبرز الحكومة أن الحرب تكبدت ثمنًا باهظًا؛ لكنها تعتبرها ضرورية لتحقيق أهداف أمنية معلنة ولحماية مصالح الدولة على المدى الطويل.