«كعك الغلابة» في أسواق أسيوط.. أفران المحافظة تتحدى"البراندات"بالسمن البلد
مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تعود رائحة الكعك والبسكويت لتملأ شوارع الأحياء والميادين فى أسيوط ،لكن هذا العام بدا المشهد مختلفًا قليلًا؛ فبدلًا من التوجه إلى المحلات الشهيرة ذات الأسعار المرتفعة، اتجه كثير من المواطنين إلى أفران ومعامل الأحياء الشعبية والوحدات الإنتاجية بالمدارس التي أعادت للأذهان طعم كعك زمان، وبأسعار في متناول الجميع.
أفران المحافظة تتحدى"البراندات"بالسمن البلدي
ففي الشوارع والأسواق والمدارس الفنية ووحداتها المنتجة ، اصطف المواطنون أمام الأفران الصغيرة التي يعمل أصحابها منذ الصباح الباكر على تجهيز كميات كبيرة من كعك العيد والبسكويت والغريبة، مستخدمين وصفات تقليدية تعتمد على السمن البلدي والمكونات الطبيعية التي تمنح الكعك مذاقًا مميزًا يذكر الكثيرين بطعم البيوت الصعيدية القديمة.
ويقول عدد من الأهالي إن الأسعار في الأفران الشعبية أصبحت أكثر ملاءمة لظروف المعيشة مقارنة بالمحلات الكبرى، إذ تُباع علب الكعك بأسعار أقل بكثير، مع الحفاظ على جودة الطعم والمكونات. كما أن بعض الأفران تتيح للمواطنين شراء الكميات التي تناسبهم دون التقيد بعلب جاهزة مرتفعة الثمن.
ويحرص أصحاب الأفران الشعبية على تجهيز الكعك بأشكاله المختلفة، مثل الكعك السادة والمحشو بالعجوة أو الملبن، إلى جانب البسكويت والغريبة والبيتي فور، وسط إقبال ملحوظ من الأهالي
قال الحج عبدالعزيز، صاحب حلويات قصر نابولي ورئيس شعبة الحلويات بمحافظة أسيوط، إن موسم عيد الفطر هذا العام يشهد تنوعًا في إقبال المواطنين على شراء مخبوزات وكحك العيد، موضحًا أن هناك إقبالًا واضحًا على المنتجات الاقتصادية التي تناسب مختلف الفئات، إلى جانب استمرار الطلب على المنتجات الأعلى سعرًا داخل المحلات المعروفة والبراندات.
وأضاف أن شريحة كبيرة من المواطنين أصبحت تفضل شراء الكحك والبسكويت من المحلات الشهيرة لما تتميز به من جودة عالية في المكونات، حيث يتم استخدام السمن البلدي والخامات الجيدة، فضلًا عن الاهتمام بشكل المنتج ونظافته وطريقة تغليفه بشكل يليق بموسم العيد.
وأشار إلى أن هذه المحلات تحرص أيضًا على تقديم منتجات بمظهر أنيق وجودة ثابتة، وهو ما يجعل بعض الأسر تقبل عليها رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتجات الأخرى.
وأكد عدد من أصحاب الأفران أن الإقبال هذا العام زاد بشكل واضح، خاصة مع ارتفاع أسعار منتجات بعض المحلات المعروفة، ما دفع كثيرًا من المواطنين للعودة إلى الأفران البلدية التي تقدم نفس الجودة تقريبًا ولكن بسعر مناسب.
ولم يقتصر الأمر على السعر فقط، بل يرى كثيرون أن كعك الأفران الشعبية يمتاز بطعم مختلف بسبب الاعتماد على الطرق التقليدية في العجن والخبز، وهو ما يمنحه نكهة خاصة تذكرهم بأجواء العيد في الماضي.