رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق الشامي: تكثيف القصف الجوي الأمريكي على إيران لتأمين مضيق هرمز|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال طارق الشامي المحلل السياسي، إن مضيق هرمز أصبح في هذه المرحلة من الصراع نقطة محورية في حسابات الولايات المتحدة وخططها العسكرية، خاصة مع التهديدات الإيرانية المستمرة للملاحة البحرية، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الموقف بدقة بمساعدة مستشاريه، وأنه قرر تكثيف القصف الجوي على الأراضي الإيرانية لضمان تأمين الممر البحري الحيوي ومنع أي تهديد للقوات أو السفن الأمريكية المارة بالمضيق.

وأشار إلى تصريحات وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، التي أكدت تصميم الولايات المتحدة على السيطرة على المضيق، موضحًا أن العملية قد تستغرق أسبوعين أو أكثر، لكن بعض التقديرات العسكرية الأمريكية تشير إلى أن استعادة الملاحة إلى مستوياتها السابقة قد تمتد لأشهر، نظرًا لعدد ناقلات النفط والشاحنات التجارية المنتشرة داخل الخليج وخارجه.

المخاطر والمكاسب الأمريكية من العملية

وأضاف الشامي، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن المخاطر كبيرة لكن المكاسب بالنسبة للولايات المتحدة أكثر وضوحًا، إذ أن السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز يعني تحقيقها انتصارًا استراتيجيًا، وسيكون لذلك انعكاسات على الرئيس ترامب سياسيًا داخليًا وخارجيًا، مضيفًا أن السيطرة على المضيق تؤكد قوة الولايات المتحدة في حماية الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرار التجارة العالمية، بينما فشلها في ذلك سيعطي إيران اليد العليا ويضر بمصداقية واشنطن عالميًا.

وأشار إلى أن ترامب يسعى لتشكيل تحالف دولي لضمان دعم عملية تأمين المضيق، ويضغط على حلف الناتو والأطراف الإقليمية للمشاركة، ومع ذلك، تواجه هذه المبادرة ترددًا واضحًا، حيث رفضت استراليا واليابان المشاركة، وأبدت بعض الدول الأوروبية تحفظها على المشاركة في العمليات العسكرية في الخليج، مؤكدًا أن ترامب مستمر في الضغوط لإقناع هذه الدول بالتحرك مع الولايات المتحدة، مستندًا إلى المظلة الأمنية الأمريكية التي تحمي هذه الدول من أي تهديد محتمل.

استمرار النفوذ الإيراني وضرورة المواجهة الأمريكية

ولفت إلى أن الخيار البديل أمام ترامب هو الانسحاب وترك إيران تدعي الانتصار، ما سيكلف الولايات المتحدة ودول المنطقة مستقبلًا، نظرًا لأن إيران تمارس تهديداتها الأمنية في الخليج والشحن البحري منذ أكثر من 20 إلى 30 عامًا، مؤكدًا أن هناك أصواتًا داخل واشنطن تطالب الرئيس الأمريكي بفعل كل ما يلزم لإنهاء السيطرة الإيرانية، وهو ما يوضح جدية الإدارة الأمريكية في عدم السماح لطهران بفرض نفوذها على الممرات الحيوية في المنطقة.

وفي ختام حديثه، أكد طارق الشامي المحلل السياسي، على إن تحركات ترامب تهدف أيضًا لحماية الاقتصاد العالمي من اضطرابات طويلة الأمد، وضمان استمرار حركة النفط والتجارة البحرية، مع التركيز على أن أي فشل في تأمين المضيق سيكون له آثار بعيدة المدى على الأمن الخليجي والعالمي، ويضع إيران في موقع قوة استراتيجية لا يمكن للولايات المتحدة أو حلفائها قبوله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء