«يكن» عن وقف دعم الممتنعين عن سداد النفقة: قرار قابل للطعن بمجلس الدولة
انتقد المستشار محمد يكن، قرار وزير العدل رقم (896) لسنة 2026 بشأن وقف الدعم الحكومي عن الممتنعين عن سداد النفقة، مؤكدًا أن القرار يفتقر إلى مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية، وقد يؤدي إلى خلق أزمات مجتمعية جديدة بدلًا من حل المشكلة.
ملاحقة المواطن في لقمة العيش
وقال «يكن» في تصريح خاص لـ«إيجيبتك»، إن القرار يمثل نوعًا من «العقاب المزدوج»، موضحًا أن المواطن الممتنع عن سداد النفقة يكون قد صدر بحقه بالفعل حكم قضائي قد يصل إلى الحبس، متسائلًا: «هل العقاب القانوني بالحبس غير كافٍ حتى يتم ملاحقة المواطن في لقمة عيشه؟».
تعثر مالي وظروف صعبة
وأضاف أن حالات الامتناع عن سداد النفقة لا ترتبط دائمًا بالتعمد، بل قد تكون في كثير من الأحيان نتيجة تعثر مالي أو ظروف اقتصادية صعبة، مشيرًا إلى أن وقف الدعم عن هذه الفئة سيزيد من تعقيد الأزمة بدلاً من حلها.
وأوضح يكن، أن القرار قد يؤدي إلى قطع سبل الرزق أمام المواطن، قائلًا: «كيف يستطيع المواطن العمل أو سداد الغرامات والنفقة إذا تم وقف سبل الحياة عنه؟ هذا القرار يعطل عجلة الحياة بدلاً من إصلاحها».
وأشار إلى أن القرار عمّم العقوبة دون تفرقة بين الفئات المختلفة، إذ ساوى بين المقتدرين وأصحاب الأعمال وبين المواطن البسيط الذي يعتمد على بطاقة التموين في توفير احتياجات أسرته اليومية، وكذلك الفلاح الذي يعتمد على الأسمدة المدعومة لزراعة أرضه.
وأكد «يكن» أن وقف الدعم عن هذه الفئات قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، خصوصًا على الأسر محدودة الدخل، لافتًا إلى أن القرار يضغط بشكل مباشر على الفئات الأكثر احتياجًا.
قانونيًا؛ أوضح أن القرار قابل للطعن أمام مجلس الدولة لعدم مراعاته البعد الاجتماعي، مشيرًا إلى أن حزب الأحرار الدستوريين يدرس اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للطعن عليه.
كما وجّه تساؤلا إلى نواب البرلمان بشأن دورهم الرقابي في مثل هذه القرارات التي تمس قطاعًا واسعًا من المواطنين، مؤكدًا أن القرارات ذات التأثير المجتمعي الكبير كان من الأولى عرضها على مجلس النواب لمناقشة آثارها وتحديد آليات تطبيقها قبل إصدارها.