ألبا تخفض الإنتاج 19%.. وأسعار الألمنيوم تصل لأعلى مستوياتها منذ سنوات
ارتفعت أسعار الألمنيوم في الأسواق العالمية اليوم الاثنين بعد أن أعلنت شركة ألبا، واحدة من أكبر منتجي الألمنيوم في العالم، عن خفض نحو 19 % من طاقتها الإنتاجية الإجمالية، في إطار المخاطر المتزايدة على إمدادات المعادن الخفيفة في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات النقل البحري في مضيق هرمز.
خفض إنتاج الألمنيوم
وقالت الشركة البحرينية في بيان رسمي إنها قامت بإيقاف تشغيل ثلاث خطوط صهر ألومنيوم تمثل 19 % من إجمالي طاقتها الإنتاجية البالغة نحو 1.62 مليون طن سنويًا، كإجراء تشغيلي احترازي يهدف إلى الحفاظ على استقرار الأعمال وسط تعطل سلاسل الإمداد وعمليات الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.
ارتفاع أسعار الألمنيوم
على خلفية هذا القرار، شهدت أسعار الألمنيوم ارتفاعًا في العقود الآجلة وتداولات بورصة لندن للمعادن، مع مضاعفة المخاوف من نقص الإمدادات على المدى القريب، وفقًا لتقارير رسمية، وصل المعدن إلى مستويات أعلى منذ سنوات مع ارتفاعات بنحو 1.5–2 % في الجلسات الصباحية، مدفوعة بتوقعات تشديد سوق العرض نتيجة تخفيض الإنتاج في البحرين ومشاكل شحن في المنطقة.
ويرى محللون في أسواق السلع أن قرار ألبا ليس مجرد انعكاس مؤقت للوضع الأمني، بل مؤشرًا على تفاقم المخاطر في سلسلة التوريد العالمية، خاصة في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت على حركة التجارة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة والمواد الخام إلى الأسواق الدولية.
إغلاق خطوط الإنتاج تدريجيًا
وكانت الشركة قد أوضحت أن الإغلاق التدريجي لخطوط الإنتاج يأتي كجزء من إجراءات تشغيل مدروسة للحفاظ على المخزونات من المواد الخام واستدامة النشاط حتى عودة حركة الشحن إلى طبيعتها، دون تحديد جدول زمني لعودة كامل الإنتاج.
ونتيجة لذلك، بدأت بعض الشركات التجارية الكبرى في سحب كميات من الألمنيوم من مخزون بورصة لندن للمعادن لتعويض النقص في الإمداد، مما زاد من الضغط على الأسعار.
في الوقت نفسه، أثر ارتفاع أسعار الألمنيوم على أسهم الشركات الصناعية المرتبطة بالقطاع، حيث ارتفعت أسعار أسهم بعض المنتجين والمصاهر الكبرى بين 3 % و10 % خلال الأسبوع الماضي في ظل توقعات بزيادة هامش الأرباح نتيجة ارتفاع الأسعار.
ويعتبر معدن الألمنيوم من السلع الصناعية الأساسية في قطاعات البناء والسيارات والطيران والتغليف، وقد تأثر بشكل مباشر بالاضطرابات الحالية في سلاسل الإمداد العالمية.