مسعود الفك: استمرار القصف الإسرائيلي يؤثر على حياة المواطنين الإيرانيين
قال مسعود الفك المختص في شؤون إيران وآسيا الوسطى، إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة طهران والمناطق الغربية المجاورة، وخاصة مدينة كرج، يعكس تركيزًا على مناطق استراتيجية تضم مطار مهرآباد وبعض القواعد العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، موضحًا أن غرب طهران، الذي يشمل كرج، يضم منشآت صناعية وعسكرية، ويُعتبر خط الفاصل بين العاصمة والمحافظة الغربية، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا للعمليات الجوية.
وأشار إلى أن مطار مهرآباد، الذي يعد أحد أهم المطارات في إيران بعد إنشاء مطار خميني الجديد، تعرض لأضرار كبيرة شملت طائرات عسكرية كانت مخصصة للحرس الثوري، إضافة إلى استخدامات أخرى مرتبطة بالعمليات الجوية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه الضربات المكثفة تعكس محاولة للسيطرة على أهداف استراتيجية مع تقليل الخسائر في المناطق المدنية المأهولة.
تأثير القصف على الحياة المعيشية والسياسة الداخلية
وأضاف الفك، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن استمرار القصف سيؤثر بشكل مباشر على الحياة المعيشية للمواطنين الإيرانيين، مع ارتفاع الأسعار وغلاء العملة وتأثير ذلك على القدرة الشرائية، مؤكدًا أن كل الحروب السابقة أثبتت أن هذه العوامل تؤثر على المواطنين بصورة مباشرة، حيث أن استمرار الحرب بشكل طويل الأمد قد يفاقم هذه التحديات ويزيد من الضغط على الحكومة الإيرانية في الداخل.
أما على المستوى السياسي والعسكري، فبين مسعود الفك أن أي تغيير في المشهد الإيراني يحتاج إلى قرار شجاع من القيادة الإيرانية للاعتراف بعدم إمكانية تحقيق النصر في هذه المواجهة، مؤكدًا أن التصريحات الحالية للقيادات الإيرانية، مثل عرقجي ولارجاني، لا تعكس الاستسلام، بل تؤكد القدرة على المواجهة والاستمرار، مشيرًا إلى أن المرشد الأعلى أصبح الآن القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية، وهو الذي يدير كل قرارات الحرب ويوجه الاستراتيجية العسكرية بشكل مباشر.
استمرار التصعيد وتوقعات المستقبل القريب
وفي ختام حديثه، أكد مسعود الفك، على أن الموقف الحالي يعكس استمرار التصعيد، وأن أي تفاوضات أو قرارات مصيرية لم تُتخذ بعد على المستوى التنفيذي، وأن القيادة الإيرانية تواصل مراقبة الوضع وتقييم الخيارات تحت إشراف المرشد الأعلى، مضيفًا أن التصعيد سيستمر على الأرجح، مع استمرار العمليات العسكرية المركزة على الأهداف الاستراتيجية في غرب طهران وكرج، ما يجعل الداخل الإيراني تحت ضغط مزدوج: ضغط اقتصادي ومعيشي وضغط سياسي وعسكري.