إصابة ثلاثة عناصر من الحشد الشعبي قرب سد بادوش شمال الموصل
استهدفت ضربات جوية خزانات وقود داخل منشأة صناعية قرب سد بادوش شمال مدينة الموصل بالعراق، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من الحشد الشعبي بجروح متفاوتة، بحسب وكالة “روج نيوز”.
تفاصيل الحادث والإصابات
ويُعتقد أن الضربتين نفذتا بواسطة طائرة مقاتلة، واستهدفتا خزانات الوقود التابعة لمقر لواء 21 في الحشد الشعبي داخل منشأة جابر بن حيان. وعلى الفور، توجهت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى الموقع، وتم نقل المصابين إلى مستشفى الجمهوري لتلقي العلاج.
السيطرة على الحريق الناتج عن الضربات
وأدت الضربات إلى احتراق أحد خزانات الوقود التي تحتوي على البنزين وزيت الغاز، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى منشآت أخرى.
أكدت وزارة الموارد المائية في العراق عدم وجود أي قوات أمريكية داخل سد الموصل، وذلك ردًا على الأنباء التي جرى تداولها بشأن وجود قوات أجنبية في موقع السد عقب تهديدات أطلقتها إحدى الفصائل المسلحة.
نفي الأنباء المتداولة
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تداولت معلومات تشير إلى وجود قوات أجنبية داخل السد، مؤكدة أن هذه الأخبار غير صحيحة، وأن إدارة سد الموصل تنفي بشكل قاطع ما تم تداوله.
قوات عراقية تتولى حماية السد
وأضاف البيان أن حماية سد الموصل تتولاها قوة عراقية بالكامل، تتمثل بفوج من جهاز مكافحة الإرهاب، يعمل بالتنسيق مع القوات الأمنية الأخرى المنتشرة في محيط السد، من بينها الجيش والشرطة وقوات الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني، وذلك ضمن قيادة العمليات المشتركة.
تهديدات من فصيل مسلح
وكان فصيل «أصحاب الكهف» قد هدد قبل يومين باستهداف القوات الأمريكية قرب السد، مدعيًا وجودها في قاعدة قريبة من الموقع.
استهدافات متكررة للمصالح الأمريكية
وتأتي هذه التهديدات في وقت شهدت فيه البلاد هجمات استهدفت مواقع مرتبطة بالمصالح الأمريكية، من بينها محيط مطار بغداد الدولي، إضافة إلى مواقع في مدينة أربيل، إلى جانب السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد.
حذر الدكتور أحمد رحيم، أستاذ العلوم السياسية، من تصاعد خطر انخراط العراق بشكل أعمق في الحرب الإقليمية الدائرة، مشيراً إلى أن المشهد العراقي بات يشهد مؤشرات على ما وصفه بلبننة الساحة العراقية"، في إشارة إلى تكرار نموذج تعدد القوى المسلحة خارج إطار الدولة.
وأوضح أن الفصائل المسلحة في العراق تسير، وإن كان بشكل محدود، على النهج الذي اتبعه حزب الله في لبنان، حيث باتت هذه القوى تمارس دوراً مؤثراً في القرار الأمني والسياسي، الأمر الذي يضعف قدرة الدولة على التحكم الكامل في مسار الأحداث.

النفوذ الإيراني بعد الانسحاب الأمريكي
وأضاف رحيم، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن التحولات التي شهدها العراق منذ عام 2011، مع انسحاب القوات الأمريكية ووصول إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إلى السلطة، فتحت المجال أمام إيران لتعزيز نفوذها داخل العراق.
وأوضح أن طهران تمكنت خلال تلك المرحلة من توسيع تأثيرها السياسي والأمني والاقتصادي عبر شبكة من القنوات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى دعم فصائل مسلحة باتت تمتلك نفوذاً واسعاً داخل الساحة العراقية.
عجز الحكومات العراقية عن مواجهة الفصائل
وأكد أن الحكومات العراقية المتعاقبة منذ أكثر من عقد لم تتمكن من فرض سيطرة كاملة على هذه الفصائل المسلحة، التي ترتبط عقائدياً وسياسياً بإيران، مشيراً إلى أن هذه القوى أصبحت في بعض الأحيان أكثر تأثيراً من مؤسسات الدولة الرسمية.
وأوضح أن البرلمان العراقي والأحزاب السياسية وحتى مؤسسات الدولة واجهت صعوبات كبيرة في الحد من نفوذ هذه الجماعات، وهو ما جعل ملف السلاح خارج الدولة واحداً من أبرز التحديات التي تواجه بغداد.