«التخطيط» تبحث تعزيز الخطة الاستثمارية لـ«التعليم العالي» 2026/ 2027
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة تضع تنمية الإنسان في صدارة أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
ملامح الخطة الاستثمارية
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الوزير مع د. عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارتين، ومناقشة ملامح الخطة الاستثمارية لوزارة التعليم العالي للعام المالي 2026/ 2027.
وأوضح وزير التخطيط أن الحكومة تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، إدراكًا لدوره المحوري في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على دعم جهود وزارة التعليم العالي في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل ودعم مسيرة التنمية.
تطوير منظومة التعليم
وأشار الوزير إلى أنه من المقرر عقد اجتماع مرتقب مع وزارة التعليم العالي خلال الفترة المقبلة لمناقشة ملامح الخطة الاستثمارية للوزارة للعام المالي الجديد 2026/ 2027، في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين، بما يضمن توجيه الاستثمارات العامة لدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز دورها في إعداد الكوادر البشرية المؤهلة.
وأضاف أن قطاع التعليم العالي يحظى باهتمام كبير ضمن أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، لافتًا إلى أن العام المالي المقبل سيشهد طفرة ملحوظة وزيادة في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للجامعات والمؤسسات التعليمية وتعزيز جودة العملية التعليمية والبحثية، فضلًا عن توسيع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي.
خلق فرص عمل
كما أكد د. أحمد رستم أن دعم الابتكار وريادة الأعمال يمثل أولوية رئيسية للدولة خلال المرحلة الحالية، في ظل الدور المتنامي للاقتصاد القائم على المعرفة في تحقيق النمو المستدام، مشيرًا إلى حرص الوزارة على دعم بيئة الابتكار وتعزيز الربط بين منظومة التعليم العالي والبحث العلمي واحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الوزير أن بنك الاستثمار القومي يقوم بدور محوري في دعم الاستثمارات العامة وتعزيز حوكمتها بما يضمن تعظيم كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الأثر التنموي المستهدف، مشيرًا إلى اهتمام البنك بدعم القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة والمجالات الواعدة وريادة الأعمال.
كما لفت إلى الدور الذي تضطلع به شركة "إن أي كابيتال" – الذراع الاستثماري للبنك – في إدارة المحافظ الاستثمارية وتعزيز فرص الاستثمار ودعم الشركات والمشروعات ذات الإمكانات الواعدة بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعليم العالي والبحث العلمي خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحقيق التكامل بين خطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم جهود الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز الابتكار وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.