رئيس جامعة بورسعيد لـ«إيجبتك»: نرفض إغلاق الكليات النظرية والهيكلة هي الحل
كشف الأستاذ الدكتور شريف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، عن الريادة الاستباقية للجامعة في تنفيذ توجهات الدولة نحو ربط التعليم العالي بسوق العمل، وذلك في تصريحات خاصة تتسم بالشفافية والوضوح.
وأكد "صالح "أن الخطوة التي اتخذها المجلس الأعلى للجامعات مؤخراً بتشكيل لجان متخصصة لدراسة الفجوة بين التخصصات والوظائف، هي خطة طبقتها جامعة بورسعيد فعلياً منذ عام ونصف العام، انطلاقاً من استراتيجية مدروسة تهدف لتطوير منظومة التعليم بما يتواكب مع المتحدثات التكنولوجية.
جامعة بورسعيد.. ريادة استباقية وخطة عمل محكمة
وأشار الدكتور شريف صالح فى تصريحات خاصة ل “إيجبتك ” ، إلى أن الجامعة لم تنتظر التوجيهات المركزية، بل عملت بمبدأ "استشراف المستقبل"؛ حيث شكلت لجانًا تنفيذية بمختلف الكليات منذ أكثر من عام، لإعداد تقارير وتوصيات دقيقة تهدف إلى مواءمة البرامج الدراسية مع احتياجات سوق العمل الفعلية، ووضع رؤية واقعية لما يجب أن يكون عليه التعليم الجامعي في ظل المتغيرات المتسارعة.
هيكلة القطاعات العلمية لتعزيز "البرامج البينية"
وكشف رئيس جامعة بورسعيد عن اتخاذ قرار استراتيجي بتقسيم قطاعات الجامعة العلمية إلى ثلاثة قطاعات رئيسية لتحقيق التكامل، وهي:
قطاع الطب والعلوم الطبية.
قطاع الهندسة والعلوم الفيزيقية والتكنولوجية.
قطاع الفنون والعلوم الإنسانية.
وأوضح أنه تقرر تشكيل "مجالس تنسيقية تنفيذية" لكل قطاع تضم العمداء، مع تعيين منسق عام لكل قطاع يختاره رئيس الجامعة، وتتمثل مهام هذه المجالس في دراسة دمج البرامج الدراسية المتشابهة واستحداث برامج "بينية" مشتركة بين الكليات المختلفة، تمهيداً لتدويل هذه البرامج بالتعاون مع كبرى الجامعات العالمية.
الصناعة والجامعة.. شراكة من أجل التوظيف
وفي خطوة عملية لربط البحث العلمي بالصناعة، أعلن الدكتور شريف صالح عن تشكيل "لجنة استشارية عليا" تضم نخبة من رجال الأعمال والصناعة، تشارك بفعالية في تطوير المناهج. وأكد إبرام بروتوكولات تعاون مع مؤسسات صناعية عملاقة، وتنظيم زيارات ميدانية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس لشركات كبرى مثل شركة قناة السويس للحاويات (SCCT) وشركة SEWS-EG، لتعزيز الجانب التطبيقي للعملية التعليمية.
حقيقة إغلاق الكليات النظرية.. رد حاسم من قلب "الأعلى للجامعات"
وبصفته عضواً بالمجلس الأعلى للجامعات، حسم الدكتور شريف صالح الجدل المثار حول "إغلاق الكليات"، واصفاً هذه الأنباء بأنها "غير دقيقة وغير منطقية". وقال بوضوح: «لا يوجد شيء اسمه لا نحتاج للكلية الفلانية أو العلانية، والحديث عن غلق الكليات مثل الآداب والتجارة وغيرها هو كلام غير صحيح علمياً ولا نظرياً».
فلسفة التطوير
وأوضح صالح فلسفة التطويرالتى يعمل عليها المجلس الأعلى للجامعات تتلخص في النقاط التالية :
النقطة الأولى تتعلق بتخفيض المقبولين فى بعض الكليات وليس غلقلهذة الكليات ، و الهدف هو تخفيض أعداد المقبولين في بعض التخصصات المشبعة، مقابل زيادة البرامج الدراسية التي يطلبها سوق العمل.
وأضاف رئيس جامعة بورسعيد فى تصريحاته الخاصة ، بأن النقطة الثانية فى هذا الملف تتلق بإعادة الهيكلة، والمقصود بهذا الإجراء هو دمج بعض التخصصات العلمية داخل الكلية الواحدة لتحقيق كفاءة أعلى.
العلوم الإنسانية في الكليات العملية
أكد الدكتور شريف صالح ، على ضرورة تغلغل العلوم الأدبية (علم النفس، الفلسفة، المنطق) داخل التخصصات الطبية والهندسية، قائلاً: «الطبيب الناجح في أي مكان في العالم لابد أن يكون دارساً لعلم النفس والمنطق، لذا سنقوم بدمج هذه المواد كمتطلبات في الكليات العملية دون الحاجة لتخريج خريج "أدبي" صرف في كل مرة».
رسالة طمأنة لأولياء الأمور
واختتم رئيس جامعة بورسعيد حواره برسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور، مؤكداً أنه لا يوجد أي توجه للإلغاء أو الغلق، بل هي عملية "تطوير وتحديث" شاملة تضمن للخريج فرصة عمل حقيقية وكرامة مهنية في سوق عمل لا يعترف إلا بالكفاءة والتخصصات المتداخلة.






