روكفورد ويتز: العبور عبر مضيق هرمز مازال خطوة محفوفة بالمخاطر|فيديو
قال روكفورد ويتز الخبير في الأمن البحري، إن السفن تقريبًا تختفي عند اقترابها من مضيق هرمز، قبل أن تعود للظهور في بحر العرب، مضيفًا أن المغامرين الأوائل من ملاك السفن، مثل بعض اليونانيين، بدأوا بالفعل في عبور المضيق، محققين أرباحًا كبيرة رغم المخاطر، ورغم توفر التغطية التأمينية البحرية، يبقى المرور محفوفًا بالمخاطر، وقد يتبعه آخرون إذا سارت الأمور دون حوادث.
في الوقت ذاته، أعادت إيران تشغيل تجارتها عبر المضيق، حيث ترسل ناقلاتها النفطية إلى الصين، ومع استعادة أسواق التأمين على المخاطر البحرية الأسبوع الماضي، أصبحت السفن مؤمنة، لكن كثيرًا منها لا يزال يتبع سياسة الانتظار والمراقبة داخل الخليج، مراقبًا السفن التي تمر والتي تقوم بإيقاف أجهزة الإرسال اللاسلكية مؤقتًا، لتختفي على الخرائط أثناء العبور وتعود للظهور بعد الخروج في بحر العرب.
المخاطر والطرق البحرية المرافقة
وأضاف ويتز، عبر مداخلة على فضائية الجزيرة، أن العبور عبر المضيق يظل خطوة محفوفة بالمخاطر، وأن ما يقلل هذه المخاطر عادة هو المرافقة البحرية التي تطالب بها صناعة النقل البحري باستمرار، ومن المتوقع أن تصبح متاحة خلال الأيام القادمة، مضيفًا أن السماح للولايات المتحدة بمرور ناقلات النفط الإيرانية من جزيرة كير عبر المضيق يقلل خطر الألغام، إذ تصبح الألغام أقل فاعلية ضد السفن الإيرانية مقارنة بالسعودية، مما يساهم في استقرار مرور الناقلات.
وأوضح أنه في البداية، أدت هذه المخاطر إلى توقف حركة النقل التجاري، بعد رفض شركات التأمين في لندن تغطية المخاطر، ما زاد التهديد على القطاع التجاري، لكن خلال الأيام العشرة الماضية، أعيدت الأسواق، ورأينا بعض السفن اليونانية تتجه إلى الأسواق الأوروبية وربما الصينية، إضافة إلى مرور ناقلات النفط الإيرانية، بينما تم التفاوض على مرور ناقلات هندية وفقًا لتغريدات وزير الخارجية الهندي.
تأثير المضيق على أسعار النفط والأسواق العالمية
وأكد أن استمرار حركة السفن بدون هجمات سيعزز استقرار الملاحة، بينما أي هجوم سيوقف المرور فورًا ويثير المخاوف في الأسواق، مضيفًا أن مضيق هرمز يؤثر مباشرة على أسعار النفط، إذ يمر منه حوالي 20٪ من التدفقات النفطية العالمية يوميًا، مشيرًا إلى تحرير 400 مليون برميل مؤخرًا من المخزونات لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وهو أكبر تحرير على الإطلاق لتوفير سيولة مؤقتة للأسواق.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور روكفورد ويتز، إلى أن مع ارتفاع أسعار النفط، يمكن لمصادر أخرى زيادة الإنتاج، ما يجعل مراقبة الأسعار أمرًا مهمًا ومستمرًا، حيث أن استمرار مرور الناقلات دون مشاكل سيؤدي إلى استقرار الأسعار، بينما أي هجمات على السفن ستؤدي إلى انعكاس الاتجاه وارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، مما يجعل مضيق هرمز نقطة محورية للملاحة البحرية والأسواق العالمية.

