محمد الصمادي: ترامب يستجدي الحماية الدولية في مضيق هرمز|فيديو
قال محمد الصمادي الخبير في الشؤون العسكرية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلب الآن من عدة دول الانضمام إلى الولايات المتحدة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تهدف لتعزيز النفوذ الأمريكي وضمان السيطرة على الممر الاستراتيجي، حيث أن ترامب يروج إعلاميًا لتدمير القوات البحرية الإيرانية والقدرات الصاروخية بشكل كامل، ويستجدي دعم سبع دول عبر إرسال قطع بحرية وكاسحات ألغام ومعدات قتالية، كما يلوح بضغط محتمل على حلف الناتو إذا لم تشارك هذه الدول في العمليات.
وأوضح أن هذه التحركات الإعلامية تهدف إلى السيطرة على سردية الحرب في المنطقة، ولكن السؤال الأكبر يكمن في مدى واقعية تهديدات الولايات المتحدة باحتلال جزيرة خرج، خصوصًا من حيث التكاليف العسكرية والقدرة على الاحتفاظ بالجزيرة بعد الانزال، مما يضع احتمالات نجاح العملية تحت مجهر الدراسة الاستراتيجية.
التحديات الواقعية لاحتلال جزيرة خرج
وأضاف الصمادي، خلال لقاء على التلفزيون العربي، أن تنفيذ أي عملية إنزال على الجزيرة يتطلب شل الدفاعات الإيرانية عبر ضربات مركزة وبسط سيطرة جوية مطلقة، تليها عملية إنزال بحري مدروسة، لكن إيران تمتلك صواريخ بعيدة المدى (2000–2500 كم) وقوارب سريعة وألغام بحرية، مما يزيد من صعوبة أي عملية أمريكية ويهدد خطوط الملاحة النفطية في المنطقة، مضيفًا أن أي محاولة للاحتلال قد تشعل نيران مواجهة أكبر تشمل المنشآت النفطية وخطوط الأنابيب الإقليمية.
ويرى محمد الصمادي، أن التصريحات الأمريكية حول السيطرة على المجال الجوي وتدمير القدرات البحرية الإيرانية جزء منها إعلامي لتعزيز المعنويات، لكنها تعكس أيضًا واقعًا جزئيًا على الأرض، موضحًا أن القوة المعتدية تحتاج إلى موارد ضخمة لتحقيق الحسم العسكري، في حين أن القوة الدفاعية الإيرانية يمكنها بإمكانات محدودة نسبيًا إطالة معركة الاستنزاف وتأخير تقدم الخصم، ما يجعل سيناريوهات اندلاع نيران واسعة محتملة.
الاستهداف المستمر وصعوبة التنبؤ بالرد الإيراني
وفي ختام حديثه، أكد محمد الصمادي الخبير في الشؤون العسكرية، أن الصواريخ الإيرانية النوعية مثل «شهر 4» و«س-جيل» ما زالت تطلق ضد الأهداف المحتملة، ما يضع أي مرافق ناقلات النفط أو السفن الأمريكية تحت تهديد مستمر، لافتًا إلى أن هذه الضربات قد تؤدي إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لعدة أيام أو حتى أسابيع، مؤكدًا أن رد إيران قائم على استراتيجية دفاعية واستنزافية تتطلب من الولايات المتحدة تقييم المخاطر بشكل دقيق قبل أي تصعيد.