رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راغدة ضرغام: استعادة الثقة الأمريكية تتطلب مبادرة حقيقية وواضحة من لبنان

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة ولبنان

قالت راغدة ضرغام خبيرة الشؤون الأمريكية والدولية، إن المواقف السياسية اللبنانية تأتي متأخرة وتهرول خلف التطورات الميدانية المتسارعة، موضحة أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لمساعدة لبنان بشكل نوعي طالما أن الدولة اللبنانية تتلكأ في خطواتها، حيث أن أي وفد للتفاوض يجب أن يكون فعالًا وغير طائفي، إذ تعتبر واشنطن أن الانخراط الجزئي أو التراجع خطوة إلى الوراء لا يعزز الثقة الأمريكية بلبنان.

وأوضحت أن استعادة الثقة الأمريكية تتطلب مبادرة حقيقية وواضحة من لبنان، دون شروط فرّغت المبادرة من مضمونها، مع التأكيد على أن أي تصور لتقنين التنازلات اللبنانية على أساس مصلحتها لن يكون مقبولًا، مشددة على ضرورة زخم المبادرة لبناء موقف قوي أمام واشنطن وأوروبا وحتى الصين وروسيا.

المخاوف من نموذج غزة على لبنان

وأضافت ضرغام، خلال تصريحات تلفزيونية، أن إسرائيل مستعدة لتطبيق نموذج غزة على لبنان، مستهدفة سلاح حزب الله والحرس الثوري الإيراني، ما قد يؤدي إلى إفراغ الجنوب اللبناني ومناطق أخرى، ليس فقط من عناصر الحزب وإنما من المدنيين أيضًا، لتشكيل منطقة عازلة، مضيفة أن المبادرات اللبنانية الحالية، مثل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، غالبًا ما تتأخر أو تُربط بوقف العمليات الإسرائيلية مسبقًا، وهو أمر غير واقعي على الأرض ولا يحظى بتشجيع أمريكي.

وأكدت أن ما يجب على لبنان فعله الآن هو استعادة الثقة بالجانب الأمريكي والتأكيد على حاجته لمساعدتهم، مع ضرورة تشكيل موفد دولي "خارق للعادة" للتوجه إلى العواصم العالمية وطلب دعم سياسي وعسكري استراتيجي، بما في ذلك ضمان حصري لسلاح الدولة اللبنانية، مشيرة إلى أن الدعم لا يقتصر على تجهيز الجيش بالمعدات، بل يشمل تمكين الدولة من السيطرة على جميع أدوات الدفاع دون الاعتماد على سلاح حزب الله أو الحرس الثوري.

التوازن بين القوى والرهانات على طهران

وفي ختام حديثها، أشارت راغدة ضرغام، إلى أن إمكانية توقف إيران عن سياسة "الأذرع والوكلاء" ستجبر جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، على إلزام إسرائيل بوقف العدوان على لبنان والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ما يجعل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية أكثر جدية وفاعلية، موضحة أن لبنان يواجه مرحلة حرجة، حيث القويان في المعادلة هما إسرائيل وإيران، وكلاهما يعمل عبر الأراضي اللبنانية، بينما تقع الدولة اللبنانية وشعبها بين مطرقة التوسعية الإسرائيلية وسندان النفوذ الإيراني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء