مصرع شخصين في احتجاجات ضد قاعدة عسكرية أمريكية باليابان
أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، بمقتل اتنين من الأشخاص بعد انقلاب قاربين، كانا يقلان متظاهرين قرب موقع بناء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة في مدينة «ناجو» بمحافظة «أوكيناوا»، ومن بين الضحايا طالب في المرحلة الثانوية.
وتابعت الهيئة الإذاعية في تقريرها، أنه نحو 40 طالبًا من مدرسة «دوشيشا» الدولية الخاصة في مدينة «كيوتو» وصلوا إلى «أوكيناوا» ضمن برنامج تعليمي يحمل عنوان دروس في السلام، وكان الهدف من الزيارة التعرف على القضايا المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والتواصل مع المحتجين المحليين.
ردم قاع البحر من أجل إنشاء قاعدة عسكرية في اليابان
وأوضح التقرير، أن توجه نصف الطلاب تقريبًا إلى موقع الاحتجاج البري القريب من معسكر شواب، حيث يتجمع النشطاء الذين يعارضون بناء القاعدة الجديدة، أما النصف الأخر فقد صعد على متن قاربين صغيرين وتوجهوا عبر البحر إلى المنطقة التي يجري فيها ردم قاع البحر من أجل إنشاء القاعدة الجديدة في منطقة «هينوكو».
كما أشار التقرير إلى، أن البحر في ذلك الوقت كان يشهد أمواجًا مرتفعة وصل ارتفاعها إلى نحو مترين ونصف، الأمر الذي دفع هيئة الأرصاد الجوية اليابانية إلى إصدار تحذير من سوء الأحوال البحرية.

يذكر أن، القاربين كان على متنهم نحو 21 شخصًا، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال معظم الركاب بعد انقلاب القاربين، غير أن عمليات البحث أسفرت في النهاية عن وفاة قبطان أحد القاربين، إضافة إلى طالب في المرحلة الثانوية، بينما جرى إنقاذ بقية الركاب.
قاعدة مشأة البحرية الأمريكية
إذ تشهد سواحل «أوكيناوا» بشكل منتظم احتجاجات ينظمها السكان المحليون، حيث يخرج بعض النشطاء في قوارب صغيرة للاعتراض على مشروع نقل قاعدة مشأة البحرية الأمريكية «فوتينما» إلى منطقة «هينوكو» في مدينة «ناجو».
ويعود هذا المشروع إلى اتفاق تم التوصل إليه عام 2006 بين اليابان والولايات المتحدة، حيث ينص على نقل قاعدة «فوتينما» الموجودة في «أوكيناوا» إلى موقع جديد في «هينوكو» داخل مدينة «ناجو» ضمن المحافظة نفسها.
ويتطلب تنفيذ هذا المشروع القيام بعمليات ردم لمساحات واسعة من المياه الساحلية تقدر بنحو 157 هكتارا، وهو ما يثير مخاوف بيئية كبيرة، بسبب الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالشعاب المرجانية في المنطقة.
كما يرى كثير من سكان «أوكيناوا»، أن نقل القاعدة من مكان إلى أخر داخل المحافظة نفسها لن يؤدي إلى تخفيف العبء الذي تتحمله الجزيرة، نتيجة الوجود العسكري الأمريكي، كما يشير السكان إلى أن «أوكيناوا»، التي لا تتجاوز مساحتها نحو 0.6% من إجمالي مساحة اليابان، تضم ما يقرب من 74% من مساحة القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في البلاد.