لقاء مكي: مضيق هرمز المحطة الأبرز في الصراع الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران
قال الدكتور لقاء مكي المحلل السياسي، إن الأحداث في مضيق هرمز تمثل المحطة الأبرز في الحرب، حيث تمكنت الولايات المتحدة من تحويل الصراع الثنائي الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران إلى حرب دولية محتملة، كما أن واشنطن بدأت تشكيل تحالف دولي لمرافقة ناقلات النفط بالقوة العسكرية لمنع إيران من ضربها، مشيرًا إلى أن أي هجوم على هذه الناقلات سيجعل الدول المشاركة أهدافًا مباشرة، ما يحول عملية المرافقة إلى حملة عسكرية واسعة تشمل تحرك جوي وبحري من تلك الدول.
وأوضح أن هذه الخطوة سمحت لإدارة ترامب بتوسيع الحرب وجعل إيران في مواجهة شبه عالمية، حيث تصبح كل الدول المشاركة جزءًا من السيناريو العسكري، ما يضاعف الضغوط على طهران ويغير موازين القوة الإقليمية.
موقف الغرب والدول الخليجية
وأضاف مكي، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن حتى الدول الغربية مثل فرنسا وبريطانيا، إضافة إلى كندا، قد تشارك ضمن الدعم الأمريكي رغم اختلاف مصالحها المباشرة في مضيق هرمز، موضحًا أن هذه الدول تعتبر إيران قوة مركزية في المنطقة، وأن أي تهديد يطال أمريكا في الإقليم سيؤثر على استقرار النظام الدولي الغربي، ما يجعلها مستعدة لتقديم الدعم العسكري والسياسي لواشنطن في هذه الأزمة.
ولفت إلى أن هذا الدعم الدولي منح ترامب قدرة على كسب إجماع مؤقت، إذ علّقت دول الخليج والغرب، وحتى روسيا والصين، على مجريات الأحداث وفقًا لرؤية الإدارة الأمريكية، ما سمح بتوسيع نطاق الحرب دون أن تتراجع أو تتقلص.
اتساع الصراع وأفقه المفتوح
وأكد أن الحرب في مضيق هرمز تتجه نحو الاتساع، وليس هناك مؤشر على تحديد أفق زمني محدود لها، حيث قد تستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع أو ما تقتضيه المعطيات العسكرية والسياسية للوصول إلى نتائج استراتيجية، موضحًا أن أي تسوية الآن، حتى لو كانت مصحوبة بخسائر محدودة لإيران، قد تكون أفضل من استمرار الحرب التي قد تؤدي إلى خسائر أكبر مستقبلًا.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور لقاء مكي، إلى أن صمود إيران وعناد شعبها في القتال، مؤكداً أن المعركة ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل تشمل موازين القوة والسرديات الإعلامية واستعداء الدول الإقليمية، كما أن إيران حاولت استدراج دول الخليج وحتى العراق إلى مواجهة محدودة، لكن العراق رفض المبادرات، ما يعكس صعوبة إيران في توسيع دائرة نفوذها المباشر وسط هذه الحرب المتسارعة.

