رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«كابوس هرمز»| دعوات «ترامب» تفشل في تحريك أساطيل الحلفاء

ترامب
ترامب

تواجه إمدادات الطاقة العالمية تهديدا غير مسبوق مع استمرار إيران في تعطيل الملاحة بمضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يتدفق عبره نحو خمس النفط والغاز العالمي

وفي ظل هذا الإغلاق الذي تفرضه طهران، يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه تشكيل تحالف دولي يضم قوى كبرى لمرافقة السفن العابرة، وهي الدعوات التي واجهت تحفظات دولية واسعة خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة.

ترامب يطالب العالم بالمشاركة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحا في جميع الأوقات، مشددا على أن الدول التي تعتمد في أمنها الطاقي على هذا الممر هي المعنية بالمشاركة في الدفاع عنه.

وفي تصريحات صحفية، قال ترامب إن الولايات المتحدة "لا تحصل على شيء من المضيق"، لكنها ستقدم المساعدة للدول الراغبة في العمل على فتحه، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران "تتقدم بشكل رائع".

وفي رسائل مباشرة عبر "فايننشال تايمز" ومنصات التواصل الاجتماعي، وجه ترامب تحذيرات لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفا مستقبله ب "السيئ للغاية" إذا فشل في تأمين الملاحة.

كما طالب الصين بالمساهمة، مبررا ذلك بأنها تستورد 90% من نفطها عبر هذا الممر، داعيا في الوقت ذاته بريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية لإرسال قطع حربية وكاسحات ألغام.

قدرات إيران "كانا أكبر مما توقعناه"

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين اعترافهم بأن استعداد إيران وقدرتها على إغلاق المضيق وتوسيع نطاق الحرب "كانا أكبر مما توقعناه".

وخلال اجتماع في المكتب البيضاوي، أبدى ترامب إحباطه أمام رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، متسائلا عن أسباب العجز عن فتح المضيق سريعا.

وجاء رد رئيس الأركان موضحا صعوبة المهمة ميدانيا، حيث أشار إلى أن:

جنديا واحدا أو عنصرا من ميليشيا موالية لطهران يمكنه استهداف ناقلة ضخمة بصاروخ متنقل من قارب سريع.

سهولة زرع ألغام لاصقة في هياكل السفن في الممر الضيق.

مهمة مرافقة السفن التجارية قد تستغرق أسابيع، وتتطلب حشدا عسكريا ضخما وضربات إضافية لتحييد الأسلحة الإيرانية.

 

فجوة في التنسيق

كشفت التقارير عن فجوة في التنسيق؛ حيث تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نصائح ترامب وقائد القيادة المركزية، مستهدفا مستودعات نفط داخل إيران.

ورغم مراهنة إسرائيل على أن هذه الضربات ستحدث فوضى في القيادة الإيرانية، إلا أن النتيجة جاءت عكسية، حيث ردت طهران بزيادة هجمات المسيرات على منشآت النفط في السعودية والإمارات.

ردود الفعل الدولية

قوبلت دعوات ترامب بردود فعل متباينة غلب عليها الطابع الدبلوماسي الحذر:

بريطانيا: أكد وزير أمن الطاقة أن لندن تدرس الخيارات، لكنه اعتبر أن "خفض التصعيد" هو الطريق الأمثل.

اليابان: حذرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، من "عقبات جسيمة" دستورية تمنع نشر قطع حربية، مع دعوة للحذر الشديد.

فرنسا: أبدى الرئيس ماكرون استعدادا مشروطا "باستقرار النزاع" لمرافقة السفن، مؤكدا أنه طالب الرئيس الإيراني بضمان حرية الملاحة.

كوريا الجنوبية والصين: اكتفت سيول بالإعلان عن اتصالات وثيقة دون التزامات، بينما حثت بكين على خفض التصعيد.

تداعيات اقتصادية

أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه كامل للملاحة في المضيق (البالغ عرضه 55 كم)، مما دفع أسعار النفط للاقتراب من حاجز 100 دولار للبرميل، مع قفزة هائلة في أقساط التأمين.

وحذرت "نيويورك تايمز" من أن استمرار احتراق الناقلات يمنح الإيرانيين "هالة قوة" إضافية، في وقت بدأ فيه ملاك السفن برفض المخاطرة وعبور المنطقة، متجاهلين دعوات ترامب لإبداء "الشجاعة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء