مهند مصطفى: نتنياهو ورط ترامب في حربه على إيران|فيديو
قال الدكتور مهند مصطفى المحلل السياسي، إن إسرائيل تمثل الدافع الأكبر خلف الحرب الأخيرة بإيران، حيث أشار الديمقراطيون في الولايات المتحدة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورط الرئيس دونالد ترامب في هذا الصراع، مضيفًا أن الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز تكشف عن عدم استماع نتنياهو لنصائح الأمريكيين بعدم ضرب مواقع حيوية، ما يفاقم الأزمة ويجعل إسرائيل محور الاتهامات داخل واشنطن.
وأوضح أن المقاربة الإسرائيلية لهذه الأزمة أثرت على العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حيث أخرج نتنياهو بلاده من الإجماع الأمريكي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ووضع إسرائيل في حضن الجمهوريين فقط، ما أدى إلى جدل داخلي حاد في واشنطن حول دور إسرائيل في إشعال الأزمة.
تداعيات الأزمة على سمعة إسرائيل
وأضاف مصطفى، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز يعمّق السمعة المتدهورة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، ويزيد من احتمالات توجيه الاتهامات لإسرائيل بشأن تحميلها ترامب وزر الحرب، موضحًا أن هذه الأزمة ليست لها تداعيات مباشرة على إسرائيل اقتصاديًا في الوقت الحالي، إذ تمتلك حقول الغاز الاستراتيجية "لفيتان" و"كاريش"، بينما يظل باب المندب مفتوحًا لضمان سلاسل الإمداد.
وأوضح أن الضغط الأكبر على إسرائيل لا يتعلق بالاقتصاد، بل بقرارات الإدارة الأمريكية تجاه استمرار الحرب، موضحًا أن إسرائيل لو كانت بمفردها لما تمكنت من الحفاظ على هذا الزخم العسكري، وأن شرعية الحرب داخل إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على دعم الولايات المتحدة وقدرتها على إلحاق الضرر بإيران.
مخاوف إسرائيل من وقف الحرب
وأكد أن هناك خشية إسرائيلية من أن تؤدي تعقيدات الأزمة في مضيق هرمز إلى قرار أمريكي بوقف الحرب، ما قد يضعف موقف إسرائيل في المنطقة ويؤثر على الاستراتيجية الأمريكية الإقليمية، موضحًا أن إسرائيل تسعى لحل هذه الأزمة ليس بسبب تأثيرها الاقتصادي المباشر، بل لأنها قد تؤثر على القرارات الأمريكية المتعلقة بمستقبل الحرب وأسلوب استمرارها.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور مهند مصطفى المحلل السياسي، إلى أن هذه الأزمة تمثل أكثر فترة حساسة في تاريخ إسرائيل منذ عام 1948، حيث تعاني إسرائيل من تراجع مكانتها وسمعتها في الداخل الأمريكي، مؤكدًا أن الحلول الإسرائيلية تتجه نحو معالجة مضيق هرمز لتأمين استمرار الدعم الأمريكي، وضمان الحفاظ على شرعية الحرب من منظور داخلي وإقليمي، مع إبقاء الاقتصاد الإسرائيلي غير متأثر بشكل مباشر حتى الآن.

