رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سليمان بشارات: إطالة حرب طهران خيار مطروح لتل أبيب بعد تعثر الضربة الأولى

حرب إيران
حرب إيران

قال سليمان بشارات الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة قد يؤدي إلى إطالة أمد حرب إيران لفترة أطول مما كان متوقعًا في البداية، مشيرًا إلى أن بعض التقديرات التي يجري تداولها في الأوساط السياسية والإعلامية تتحدث عن احتمال استمرار المواجهة لعدة أسابيع.

وأوضح أن الحديث عن فترة تمتد إلى أربعة أسابيع لم يعد السيناريو الوحيد المطروح، إذ إن تصاعد العمليات العسكرية أو دخول أطراف إضافية في المواجهة قد يدفع باتجاه تمديد الحرب إلى ما بعد ستة أسابيع، وربما لفترة أطول وفق تطورات الميدان.

تحالف دولي لتقليل كلفة المواجهة

وأضاف بشارات، خلال مداخلة عبر فضائية الجزيرة، أن تل أبيب وواشنطن تسعيان إلى استدعاء تحالف دولي أوسع للمشاركة في إدارة هذه المواجهة، موضحًا أن الهدف من ذلك هو تقليل الكلفة العسكرية والسياسية المباشرة التي تتحملها إسرائيل والولايات المتحدة.

وأوضح أن توسيع دائرة الشركاء في المواجهة يمنح إسرائيل هامشاً أكبر من الحركة، إذ يسهم في توزيع الأعباء العسكرية والسياسية على أطراف دولية أخرى، وهو ما قد يشجع القيادة الإسرائيلية على الاستمرار في الحرب لفترة أطول.

حسابات نتنياهو بعد الضربة الافتتاحية

ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخل الحرب، وهو يعتقد أن الضربة الافتتاحية قد تحقق جزءاً كبيراً من الأهداف الاستراتيجية بسرعة، خاصة ما يتعلق بإضعاف البنية القيادية للنظام الإيراني.

وأوضح أن الرهان الإسرائيلي كان يقوم على إحداث حالة من الفراغ أو الارتباك داخل المنظومة السياسية والعسكرية الإيرانية، بما قد يفتح المجال أمام تحولات داخلية تؤثر على استقرار النظام.

الرهان على العامل الداخلي في إيران

وأشار إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي الذي تبناه نتنياهو منذ بداية الحرب يركز بشكل واضح على مخاطبة الداخل الإيراني، حيث تتضمن تصريحاته رسائل موجهة إلى المجتمع الإيراني في محاولة لتحفيز الضغوط الداخلية على النظام.

كما أضاف أن هذا الخطاب يعكس رهانًا إسرائيليًا على العامل الداخلي في إيران، باعتباره أحد الأدوات التي يمكن أن تسهم في إضعاف النظام السياسي الإيراني أو تقليص قدرته على إدارة الحرب.

تحالفات جديدة لتحقيق الأهداف العسكرية

وأشار إلى أن أحد السيناريوهات التي يجري الحديث عنها في النقاشات الإسرائيلية يتمثل في تعزيز التعاون مع تحالفات دولية أو إقليمية قد تشارك في العمليات العسكرية أو في إدارة الجوانب الأمنية المرتبطة بالحرب.

ووضح أن هذا التوجه قد يساعد إسرائيل والولايات المتحدة على تقليل الخسائر المباشرة، وفي الوقت نفسه مواصلة الضغط العسكري لتحقيق الأهداف التي أعلنتها منذ بداية الحرب.

مستقبل الحرب بين التصعيد والاحتواء

وفي ختام حديثه، أشار سليمان بشارات، إلى أن مستقبل الحرب سيعتمد بشكل كبير على قدرة الأطراف المتحاربة على تحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد أو توسع التحالفات الدولية قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب، في حين أن أي اختراق سياسي أو دبلوماسي قد يفتح الباب أمام سيناريوهات مختلفة لاحتواء الصراع في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء