سيدات ريفيات يستعرضن قصص نجاحهن في تدوير "ورد النيل"
شهدت احتفالية اليوم العالمي للمياه لعام 2026 تنظيم حوار مفتوح بعنوان "المياه كمسار لتمكين المرأة"، شاركت فيه مجموعة من السيدات الريفيات اللاتي قدمن نماذج ناجحة للاستفادة من نبات ورد النيل وتحويله إلى منتجات يدوية توفر لهن مصادر دخل مستدامة.
تمكين المرأة في مجال المياه وتدوير ورد النيل
جاء الحوار ضمن فعاليات إطلاق مبادرة "ورد الخير لتمكين المرأة في مجال المياه وتدوير ورد النيل" التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين والمؤسسات الوطنية، بهدف دعم دور المرأة في قطاع المياه وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال الحوار، استعرضت المشاركات تجاربهن بعد تلقي التدريب من خلال مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، حيث تعلمن تقنيات جمع وتجفيف ومعالجة ورد النيل، ثم استخدامه في تصنيع منتجات يدوية متنوعة مثل الحقائب والسلال والمفروشات والديكورات المنزلية.
وأوضحت السيدات أن هذه التجربة لم تسهم فقط في توفير مصدر دخل إضافي لأسرهن، بل ساعدتهن أيضاً على اكتساب مهارات جديدة وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، إضافة إلى مشاركتهن في الحفاظ على البيئة من خلال الاستفادة من نبات كان يمثل مشكلة بيئية في المجاري المائية.
مبادرة "دوي"
وشهد الحوار كذلك مشاركة فتيات من مبادرة "دوي" التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، حيث تحدثن عن أهمية إشراك الفتيات في قضايا التنمية المستدامة وتعزيز الوعي بدور المياه في تحسين جودة الحياة.
وأكد الدكتور هاني سويلم خلال الحوار أن الوزارة تعمل على دعم المبادرات التي تربط بين الإدارة المستدامة للموارد المائية وتمكين المرأة اقتصادياً، مشيراً إلى أن تحويل ورد النيل إلى منتجات يدوية يمثل نموذجاً عملياً لتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برامج تدريبية مماثلة في مختلف المحافظات، بهدف تدريب المزيد من السيدات الريفيات على هذه الحرفة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة الاقتصادية من هذا النبات.
كما أكد المشاركون في الحوار أن تمكين المرأة في قطاع المياه لا يقتصر فقط على توفير فرص العمل، بل يمتد ليشمل إشراكها في صنع القرار وتعزيز دورها في إدارة الموارد الطبيعية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين ودعم التنمية المستدامة في المجتمعات المحلية.