سكان تل أبيب يعيشون حياة كارثية في الملاجئ
اضطر عدد من سكان تل أبيب منذ نحو أسبوعين إلى قضاء لياليهم في الملاجئ العامة، وذلك في ظل استمرار الهجمات الصاروخية القادمة من إيران؛ إذ تشير التقارير الإعلامية إلى أنه يشاهد يوميًا مئات الأشخاص يفترشون الأرض، للنوم داخل إحدى محطات الترام الواقعة تحت الأرض في المدينة.
ومنذ صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، تتعرض مناطق مختلفة من إسرائيل؛ لقصف صاروخي إيراني بشكل متكرر، وتحديدًا في تل أبيب تدوي صافرات الإنذار ما بين خمس إلى سبع مرات يوميًا، ما يجبر السكان على التوجه بشكل متكرر إلى الملاجئ.
استمرار الهجمات الصاروخية.. وسماع صافرات الإنذار
وخلال الأسبوع الماضي من المواجهات العسكرية، أطلقت إيران عددًا كبيرًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل، سقط بعض منها في مناطق مدنية من بينها تل أبيب، ووفقًا للبيانات المتوفرة فقد بلغ إجمالي عدد القتلى والجرحى في إسرائيل نتيجة القصف الصاروخي الإيراني 12 شخص.
وفي الأيام الأخيرة، ازداد بشكل ملحوظ عدد عمليات إطلاق الصواريخ من الجانب الإيراني، فهذا الأمر الذي أدى إلى تكرار إطلاق صافرات الإنذار خلال ساعات الليل، كما تؤدي عمليات اعتراض الصواريخ التي تنفذها منظومات الدفاع الجوي إلى تساقط شظايا الصواريخ في مناطق مختلفة من تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى بصورة مستمرة.

تحمل الضربات المباشرة من الصواريخ الباليستية
إذ يحضر بعض السكان الذين لا تتوفر في شققهم ملاجئ خاصة مراتب للنوم، وبطانيات، وكميات إضافية من المياه إلى الملاجئ العامة، حيث يقضي بعضهم الليل برفقة أطفالهم وحتى حيواناتهم الأليفة، فيما يعتمد كثير من السكان على الملاجئ المقامة في مواقف السيارات الواقعة تحت الأرض أو في المساحات المخصصة أسفل المباني العامة.
وتتميز المباني السكنية الحديثة في إسرائيل بوجود غرف محصنة داخل الشقق تعرف باسم «المماد»، وهي مصممة لتحمل الضربات المباشرة من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، مثل تلك التي تستخدمها جماعات كحركة «حماس» في قطاع غزة أو «حزب الله» في لبنان، ومع ذلك فأن هذه الغرف المحصنة ليست مصممة؛ لتحمل الضربات المباشرة من الصواريخ الباليستية الثقيلة التي تمتلكها إيران، وهو ما يدفع بعض السكان إلى تفضيل التوجه إلى الملاجئ الموجودة تحت الأرض أثناء الغارات الجوية من أجل الشعور بمزيد من الأمان.

وتنفذ إيران هجمات جوية تستهدف مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وكذلك أهدافًا داخل الأراضي الإسرائيلية، وذلك ردًا على هجمات كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتاها في وقت سابق، وفي اليوم الأول من التصعيد الذي وقع يوم السبت الموافق 28 فبراير، تعرضت مدرسة للبنات في جنوب إيران لقصف أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
ووفقًا لما أعلنه المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، فقد تجاوز عدد ضحايا ذلك الهجوم 1300 مدني، بالإضافة لأكثر من 17000 جريح.
وكانت واشنطن وتل أبيب قد بررتا بدء العملية العسكرية بكونها «ضربة استباقية» على خلفية تهديدات صادرة عن طهران تتعلق ببرنامجها النووي، غير أن الجانبين لم يعودا يخفيا رغبتهما في تغيير السلطة الحاكمة في إيران.