رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«قمحة»: موقف ترامب غير منطقي في ظل الدعم المطلق لإسرائيل| فيديو

أحمد ناجي قمحة
أحمد ناجي قمحة

أكد الكاتب الصحفي، أحمد ناجي قمحة، أن الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية يظل معقدًا ومليئًا بالتناقضات، موضحًا أن من الصعب التكهن بأية تصورات جديدة أو سيناريوهات واضحة في تعامل الإدارة الأمريكية، خاصة مع استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل عبر الإدارات المختلفة، متطرقًا إلى أن التعويل على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عن خطة لإنهاء الحرب على غزة لا يستند إلى منطق سياسي واقعي، بالنظر إلى سجل الإدارة الأمريكية في مساندة الاحتلال الإسرائيلي.

الدعم الأمريكي لإسرائيل عبر العقود

وأوضح أحمد قمحة، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن كل السيناريوهات تبقى مفتوحة في مسار القضية الفلسطينية، لكن الثابت الوحيد هو الانحياز الأمريكي المستمر لإسرائيل، فضًلا عن أن إدارة ترامب قدمت نموذجًا صارخًا لهذا الانحياز من خلال دعمها العلني للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفضها تبني أي حلول عادلة تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الرهان على تغيير في السياسة الأمريكية هو رهان خاسر، لأن جذور الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية تمتد إلى عقود مضت، حيث ظلت الإدارات المتعاقبة متفقة على حماية المصالح الإسرائيلية باعتبارها جزءًا من استراتيجيتها في الشرق الأوسط.

وتناول الكاتب الصحفي، دور جماعات الضغط اليهودية مثل "إيباك"، موضحًا أنها صاحبة النفوذ الأقوى في صياغة القرار الأمريكي. فهي تتمركز في قلب التجمعات الكبرى، وتؤثر على مسار الانتخابات الأمريكية عبر تمويل الحملات والتأثير على أصوات الناخبين، مبينًا أن "إيباك" لا تكتفي بالدور الانتخابي، بل تتغلغل في المراكز البحثية والأكاديمية، وتوجه العديد من قادة الرأي داخل المجتمع الأمريكي، وأن المشهد الداخلي الأمريكي أشبه بتوزيع أدوار، بينما يظل القرار النهائي في يد الإدارة الحاكمة، التي لم تنصف القضية الفلسطينية في أي مرحلة تاريخية.

ترامب ورؤيته لإسرائيل 

وأشار قمحة، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ بداية ولايته الثانية، أظهر انحيازًا مطلقًا لإسرائيل، معتبرًا إياها النقطة المحورية في الشرق الأوسط التي ينبغي حمايتها من التمدد الإقليمي للدول المحيطة، وأن هذه الرؤية عززت من دعم البيت الأبيض للمخططات الإسرائيلية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية والقدس. وهو ما جعل أي حديث عن خطة سلام أو مبادرات سياسية من جانب إدارة ترامب مجرد شعارات لا تستند إلى واقع سياسي.

وفي المقابل، سلط قمحة الضوء على الدور المحوري لمصر في موازنة التطورات الأخيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا أساسيًا في تحريك المواقف الدولية تجاه الاعتراف بفلسطين، مردفًا أن التحركات المصرية المكثفة خلال العامين الماضيين، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، أسهمت في إحداث تغير تكتيكي على الساحة الدولية، تجلى في سلسلة الاعترافات بدولة فلسطين من جانب عدد من الدول الكبرى.

<strong>أحمد ناجي قمحة</strong>
أحمد ناجي قمحة

تحركات ذكية في ملف غزة

وأكد الكاتب الصحفي، أن السياسة الخارجية المصرية أظهرت قدرة عالية على الذكاء والفطنة في إدارة ملف غزة، خصوصًا في التعامل مع الدول الداعمة لإسرائيل. وضرب مثالًا بموقف بريطانيا، التي نجحت مصر في إقناعها بالاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة عكست ثمار الجهود الدبلوماسية المكثفة، مشددًا على أن هذه التحركات تعكس استراتيجية واضحة وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي، جعلت من السياسة المصرية رمانة الميزان في المنطقة، حيث توازن بين المصالح الدولية والإقليمية دون التفريط في الثوابت الوطنية والقومية.

واختتم قمحة بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل رهينة لمعادلات معقدة بين النفوذ الأمريكي والدعم الإسرائيلي من جهة، والتحركات العربية والدولية من جهة أخرى، غير أن الموقف المصري يمثل عنصر التوازن الأساسي الذي يحافظ على حضور القضية في المحافل الدولية، ويدفع نحو تحقيق مكاسب دبلوماسية تعزز من فرص الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء