رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راشيل كوري..ناشطة أمريكية وقفت أمام جرافة إسرائيلية دفاعًا عن منزل فلسطيني

راشيل كوري
راشيل كوري

في السادس عشر من مارس عام 2003، شهد العالم حادثة مأساوية هزت الرأي العام الدولي، بعدما قتلت الناشطة الأمريكية راشيل كوري أثناء محاولتها منع جرافة عسكرية إسرائيلية من هدم أحد المنازل الفلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تحولت قصتها سريعًا إلى رمز عالمي للنضال من أجل حقوق الإنسان، بعدما دفعت حياتها ثمنًا لموقف إنساني حاولت فيه حماية عائلة فلسطينية من فقدان منزلها.

من هي راشيل كوري

ولدت راشيل كوري عام 1979 في مدينة أولمبيا بولاية واشنطن الأمريكية، وكانت منذ سنوات دراستها مهتمة بقضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. انضمت إلى International Solidarity Movement، وهي حركة تضامن دولية تدعم الحقوق الفلسطينية وتسعى إلى حماية المدنيين من الانتهاكات في الأراضي المحتلة.

سافرت راشيل إلى قطاع غزة ضمن مجموعة من النشطاء الدوليين بهدف المشاركة في أنشطة سلمية واحتجاجات غير عنيفة، وكانت تؤمن بأن وجود متطوعين أجانب في مناطق النزاع قد يحدّ من استخدام القوة ضد المدنيين، خلال وجودها في غزة، شاركت في عدة فعاليات ميدانية للدفاع عن منازل الفلسطينيين المهددة بالهدم.

راشيل كوري
راشيل كوري

لحظة المواجهة في رفح

في يوم الحادث، كانت راشيل تقف أمام منزل فلسطيني في مدينة رفح، مرتدية سترة برتقالية فسفورية لتكون واضحة أمام سائقي الآليات العسكرية، حاولت الناشطة الأمريكية التحدث مع الجنود وإقناعهم بعدم هدم المنزل، إلا أن جرافة عسكرية إسرائيلية تقدمت باتجاهها.

وبحسب شهادات شهود العيان، لم تتوقف الجرافة رغم وجودها الواضح أمامها، حيث صدمتها ودهستها مرتين، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة توفيت على إثرها بعد وقت قصير، بينما أكد شهود أن السائق كان قادرًا على رؤيتها، قال الجيش الإسرائيلي إن الحادث كان غير مقصود وأن السائق لم يتمكن من رؤيتها أثناء العمل.

لحظة دهس راشيل كوري 
لحظة دهس راشيل كوري 

ردود الفعل الدولية

أثارت وفاة راشيل كوري موجة غضب واسعة في العديد من دول العالم، حيث طالبت منظمات حقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة. كما خرجت مظاهرات في الولايات المتحدة وأوروبا للتنديد بمقتلها والمطالبة بمحاسبة المسؤولين.

عائلة راشيل اتهمت السلطات الإسرائيلية بالمسؤولية عن مقتل ابنتهم، وسعت لسنوات إلى ملاحقة القضية قانونيًا، لكن المحاكم الإسرائيلية رفضت تحميل الجيش المسؤولية، معتبرة أن الحادث وقع خلال عملية عسكرية.

بعد وفاتها، تحولت راشيل كوري إلى رمز عالمي للتضامن مع القضية الفلسطينية. أُنتجت أعمال فنية وثقافية عديدة تستلهم قصتها، من بينها المسرحية الشهيرة “اسمي راشيل كوري” التي استندت إلى يومياتها ورسائلها الشخصية.

كما تأسست Rachel Corrie Foundation for Peace and Justice، وهي مؤسسة تعمل على تعزيز حقوق الإنسان ونشر الوعي بالقضية الفلسطينية ودعم جهود السلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء