رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد كامل : لبنان يواجه مشهدًا يعيد أزمات الماضي|فيديو

أحمد كامل البحيري
أحمد كامل البحيري

قال أحمد كامل البحيري، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن المشهد السياسي في لبنان يشهد حالة من التعقيد المتزايد، قد تعيد إلى الأذهان فترات تاريخية صعبة مرت بها البلاد. 

وجاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمها مركز باستيت برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، تناولت تداعيات الصراعات الإقليمية على عدد من الدول العربية.

وأوضح كامل، أن ما يحدث في لبنان اليوم يذكر بمرحلتين تاريخيتين مفصليتين: الأولى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في أبريل 1975، والثانية اتفاق 17 مايو 1983 بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، وأن التشابه لا يقتصر على الظروف السياسية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى حالة الانقسام الداخلي والتوترات الطائفية التي تعصف بالمشهد اللبناني حاليًا.

تداعيات الحرب والاتفاقات مع إسرائيل

وأشار الباحث، إلى أن لبنان وقع اتفاقًا مع إسرائيل في 27 نوفمبر 2024 بعد حرب مباشرة استمرت نحو 66 يومًا، إضافة إلى مواجهات غير مباشرة امتدت قرابة عامين في إطار ما عرف بـ"حرب الإسناد" التي قادها حزب الله بعد أحداث السابع من أكتوبر.

وأضاف أن هذا الاتفاق لم ينجح في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، إذ تشير التقديرات إلى وقوع أكثر من 5110 خروقات إسرائيلية خلال 15 شهرًا فقط، توزعت بين نحو 160 خرقًا بحريًا، وأكثر من 2130 خرقًا بريًا، وما يقرب من 2800 خرق جوي.

خسائر بشرية وتصعيد مستمر

وأوضح كامل، أن هذه الخروقات أسفرت عن سقوط نحو 560 شهيدًا مدنيًا، بينهم عدد من العسكريين، إلى جانب ما يقرب من 1800 مصاب، وأكد أن هذه الأرقام تعكس استمرار التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار، في الوقت الذي تلتزم فيه الدولة اللبنانية، بما فيها حزب الله، بعدم إطلاق النار أو تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

وأضاف أن هذه المعادلة غير المتوازنة خلقت حالة من التوتر الدائم داخل الساحة اللبنانية، حيث تتكرر الاعتداءات الإسرائيلية بشكل شبه يومي، ما يزيد من الضغوط السياسية والأمنية على الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

انقسام سياسي حاد داخل لبنان

ولفت كامل، إلى أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد حالة من الانقسام الحاد على عدة مستويات، تشمل العلاقة مع إسرائيل وسوريا، إضافة إلى الخلافات حول إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأشار إلى أن البرلمان اللبناني أقر بالفعل تأجيل الانتخابات لمدة عامين، في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية في البلاد.

وأوضح أن هذا الانقسام يعيد إلى الأذهان الأجواء التي سبقت اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، حين كان المجتمع اللبناني منقسمًا بين معسكرات سياسية وطائفية متنافسة، ما أدى في النهاية إلى انفجار الأوضاع.

تصاعد الخطاب الطائفي في المجتمع اللبناني

وأكد الباحث، أن أحد أخطر ملامح المرحلة الحالية هو تصاعد الخطاب الطائفي في الداخل اللبناني، ففي حين كان الانقسام قبل الحرب الأهلية يدور أساسًا بين المسلمين والمسيحيين، أصبح اليوم أكثر تعقيدًا، مع بروز توترات سنية شيعية إلى جانب الانقسامات التقليدية.

وأضاف أن هذا التصاعد في الخطاب الطائفي يعمق حالة الاستقطاب داخل المجتمع اللبناني، ويزيد من صعوبة التوصل إلى حلول سياسية توافقية، خاصة في ظل تداخل العوامل الداخلية مع الصراعات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء