رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيفين مسعد تحذر من اللعب بورقة الأقليات في الصراع الإقليمي|فيديو

نيفين مسعد
نيفين مسعد

قالت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية ألقت بظلالها على عدد من الملفات الحساسة في المنطقة، وعلى رأسها القضية الكردية. 

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمها مركز باستيت برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، تناولت تداعيات الصراع الإقليمي على الدول العربية.

وأوضحت مسعد، أن الأيام الماضية شهدت تحركات لعدد من الجماعات الكردية الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان العراق، والتي أعلنت نيتها عبور الحدود العراقية باتجاه إيران، واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل تطورًا بالغ الخطورة، لأن استخدام ورقة الأقليات في الصراعات الإقليمية قد يشعل موجة من التوترات يصعب السيطرة عليها.

مخاطر توظيف الأقليات في الصراعات السياسية

وأضافت مسعد، أن إيران تُعد دولة متعددة القوميات والأديان والمذاهب، إذ تضم عددًا كبيرًا من الأقليات العرقية والدينية، ما يجعل أي محاولة لاستغلال هذه التنوعات في الصراع السياسي بمثابة "كرة لهب" قد تحرق المنطقة بأكملها، وأكدت أن اللعب على وتر الاختلافات القومية أو الدينية يفتح الباب أمام صراعات طويلة الأمد يصعب احتواؤها.

وأشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعاني بالفعل من توترات طائفية متزايدة، حيث يتم تغذية الانقسامات المذهبية والعرقية في عدد من الدول، الأمر الذي يزيد من هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية في الإقليم.

اتصالات أمريكية بقيادات كردية

وكشفت أستاذة العلوم السياسية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالات في مطلع شهر مارس مع عدد من القيادات الكردية البارزة، من بينهم مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان، إلى جانب قيادات أخرى في الاتحاد الوطني الكردستاني.

وأوضحت أن الهدف من هذه الاتصالات كان مناقشة إمكانية تسهيل تحركات الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة كانت ستعني توسيع دائرة الصراع الإقليمي.

موقف كردي مسؤول يرفض التصعيد

لكن مسعد، أكدت أن القيادات الكردية الثلاث تعاملت مع الموقف بدرجة عالية من المسؤولية، حيث رفضت الانخراط في أي تحركات قد تؤدي إلى تصعيد الصراع أو زج الإقليم في مواجهة مباشرة مع إيران، وأشارت إلى أن هذا الموقف ساهم في تقليص احتمالات استخدام الورقة الكردية في هذه المرحلة.

وأضافت أن هذا الرفض الكردي، إلى جانب حسابات إقليمية أخرى، دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع مؤقتًا عن فكرة استخدام هذه الورقة في الصراع الدائر.

الحسابات الإقليمية ودور تركيا

وأوضحت مسعد، أن من بين العوامل التي دفعت واشنطن إلى التراجع عن هذا المسار، الحساسية الشديدة التي تبديها تركيا تجاه أي تحركات تتعلق بالقضية الكردية، فأنقرة تعتبر أي دعم للحركات الكردية المسلحة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما يجعل هذا الملف خطًا أحمر بالنسبة للقيادة التركية.

كما لفتت إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى تعزيز علاقاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأمر الذي جعل واشنطن تتجنب اتخاذ خطوات قد تثير توترًا مع أنقرة في هذا التوقيت الحساس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء