خنساري: الوقت يصب في صالح إيران رغم جهود ترامب
قال الدكتور مهرداد خنساري، مدير المركز الإيراني للدراسات السياسية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمكن من تحقيق بعض أهدافه العسكرية في مواجهة إيران، من خلال إعاقة البرنامج النووي الإيراني وتأخير البرنامج الصاروخي، بالإضافة إلى ضرب الوكلاء الإيرانيين قبل اندلاع أي حرب مباشرة.
وأضاف خنساري، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الإجراءات أسهمت في تقليص قدرات إيران العسكرية مؤقتًا، لكنها لم تحقق هدفًا استراتيجيًا دائمًا.
وأشار خنساري، إلى أن هذه العمليات العسكرية، رغم نجاحها الجزئي، أثارت تساؤلات حول مدى كفايتها في تحقيق أهداف ترامب، لا سيما مع استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد الضغوط الدولية على طهران.
تأثير الحرب على الاقتصاد والمجتمع الدولي
وأضاف خنساري، أن استكمال الحرب في الأسابيع الأخيرة صاحبه تداعيات اقتصادية واضحة، منها انهيار البورصات وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما دفع المجتمع الدولي للتحرك بشكل أسرع للتخفيف من آثار الأزمة، وأن هذه التطورات أكدت محدودية تأثير الضربات العسكرية الأمريكية على الداخل الإيراني، خاصة مع قدرة طهران على الصمود وتحمل الضغوط الاقتصادية والسياسية.
وأوضح أن هذه المؤشرات تجعل الولايات المتحدة أمام تحدٍ كبير لإظهار "النصر الأمريكي"، بينما يستفيد الإيرانيون من مرور الوقت لتعزيز موقفهم التفاوضي داخليًا وخارجيًا.
الضغط الداخلي يدفع ترامب للبحث عن مخرج
رأى خنساري، أن الرئيس ترامب من المرجح أن يسعى للخروج من الأزمة بسبب الضغوط الداخلية، سواء من الرأي العام الأمريكي أو من مؤسسات الإدارة السياسية، وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية قد يضر بصورة ترامب على المستوى السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات والتحديات الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذا الواقع قد يضطر الإدارة الأمريكية لتقليل وتيرة العمليات العسكرية، والتركيز على الحلول الدبلوماسية لتجنب المزيد من الخسائر، مع محاولة تقديم إنجازات رمزية تظهر "نجاح السياسة الأمريكية" دون تصعيد أكبر في الصراع مع إيران.
مرور الوقت يصب في صالح إيران
أكد خنساري، أن مرور الوقت يصب في صالح إيران، حيث يمكن لطهران استغلال فترة التهدئة النسبية لإعادة بناء برامجها النووية والصاروخية جزئيًا، وتعزيز نفوذها في المنطقة من خلال وكلائها الإقليميين، وأضاف أن إيران لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية، وأن التراجع الأمريكي المؤقت يمنحها مساحة أكبر للتحرك السياسي والعسكري.
وأوضح أن أي توقف أمريكي مؤقت لن يعني انتصارًا إيرانيًا كاملًا، لكنه يمنح طهران قدرة على إدارة الأزمة بمرونة أكبر وتحسين شروطها التفاوضية على الساحة الدولية.