رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيدة الحديد والنار في الصعيد.. قصة كفاح أمل أبو غنيمة تكسر قيود المستحيل بالمنيا

السيدة امل ابو غنيمة
السيدة امل ابو غنيمة في المنيا

بين شرر النار وصوت الطرقات على الحديد، برز اسم سيدة قررت أن تكسر كل القيود، في مدينة مغاغة شمال محافظة المنيا، إنها أمل إبراهيم فرغلي، المعروفة بين أهل بلدتها بـ"أمل أبو غنيمة"، التي صنعت لنفسها قصة كفاح فريدة، بعدما اقتحمت واحدًا من أصعب المجالات التي ارتبطت بالرجال فقط الحدادة، ولم تكن  تعلم أن قرارها الصعب قبل 25 عاماً سيجعلها أيقونة نسائية في مجال لا يدخله سوى الرجال.

تركت أمل مقاعد المدرسة وهي في عمر صغير لتقف إلى جوار والدها الراحل في ورشته، تساعده في صناعة الأدوات الزراعية وسنّ السكاكين، وتتعلم أسرار المهنة من يديه، وبعد وفاته لم تغلق الورشة أبوابها، بل واصلت العمل مع شقيقها لتكمل مسيرة العائلة، متحدية الظروف ومتمسكة برزقها الشريف.


تصنع أمل الأدوات التي يحتاجها الفلاحون يومياً بمهارة ودقة، من الفؤوس والمناقير والسواطير والمسامير، مستخدمة الفحم والمطرقة الثقيلة والصاروخ في تشكيل الحديد المحمى، وبين شرر النار وصوت الطرقات تعلمت أن تكون قوية بما يكفي لتحمل مهنة لا ترحم الضعفاء.

تدرك أمل أن عملها محفوف بالمخاطر، خاصة أثناء استخدام آلات اللحام أو الصاروخ، لكنها اعتادت التعامل معها بحرص شديد، لم تثنها تعليقات المجتمع أو النظرات المتحفظة في بداية مشوارها، إذ كان هدفها الأول ولا يزال الكفاح من أجل لقمة العيش الحلال ورعاية أسرتها، ورغم قسوة المهنة لا تتوقف طموحات أمل عند حدود الورشة، فهي تتمنى تطويرها بالمعدات الحديثة لتقليل المخاطر، كما تحلم بأداء فريضة الحج أو العمرة بعد سنوات طويلة من التعب والعمل المتواصل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء