الصناعة: مصر تستهدف تحويل 5 لـ 6 صناعات محليًا لتصبح من الأكبر عالميًا
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميقًا حقيقيًا للصناعة في مصر يتجاوز مجرد التجميع، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة رسم استراتيجية جديدة للصناعة، مع التركيز على حل المشكلات التي تواجه المستثمرين على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامه اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث أوضح الوزير أن الوزارة حددت الصناعات المستهدفة داخليًا وخارجيًا، والتي تشمل من 5 إلى 6 صناعات رئيسية وفق معايير علمية، بهدف أن تصبح مصر من أكبر المصنعين لها على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجيتهم الجديدة تهدف أيضًا إلى جذب كبار المستثمرين العالميين لتحقيق أهداف خطة تعميق الصناعة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما يسهم في تعزيز دور مصر الصناعي على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي وقت سابق عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة لقاءً مع وفد شركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم لبحث مشروع إنشاء وإدارة أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في مصر والشرق الأوسط، ومساهمته في دعم خطط الدولة للتنمية الصناعية وتعميق التصنيع المحلي.
وخلال الاجتماع تم استعراض المشروع والذي ستقام المرحلة الأولى منه على مساحة 80 ألف متر مربع ضمن مجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات، بإجمالي مساحة للمصنع تبلغ 157 ألف متر مربع، مع توطين أحدث التكنولوجيا المتقدمة، ويبلغ رأس مال الشركة 10 ملايين دولار، والاستثمارات الإجمالية نحو 200 مليون دولار، واستهداف طاقة إنتاجية سنوية تتراوح بين 50–55 ألف طن، وتوفير حوالي 500 فرصة عمل مباشرة بالإضافة إلى فرص غير مباشرة في سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة.
وأكد وزير الصناعة أن مشروع مصنع سيانيد الصوديوم يمثل خطوة رائدة لمصر في مجال الصناعة المتقدمة بالشرق الأوسط وأفريقيا، ويجسد رؤية الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للصادرات المتخصصة.
دراسة إنشاء مصنع سيانيد الصوديوم في سيدي كرير
وقال إن المشروع يشكل منصة استراتيجية لنقل الخبرات العالمية إلى السوق المصري، ومحفزاً قوياً للابتكار والإنتاج المستدام، مشدداً على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة البيئية والتكنولوجية، واستكمال الدراسات البيئية الدقيقة، لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعكس التزام مصر بالتميز الصناعي والمسؤولية البيئية عالمياً.
ووجه هاشم مسؤولي الشركة بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لتدريب وتأهيل كوادر مصرية يمكنها العمل في المشروع، لضمان نقل الخبرات العالمية إلى قوة صناعية وطنية تدعم التصنيع المحلي والابتكار وفق أعلى المعايير الدولية.