حسام جابر: إيران تواجه خطر الانهيار الداخلي|فيديو
قال المحاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية حسام جابر، إن إيران مستمرة في شن اعتداءاتها على دول الخليج منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية، مستهدفة منشآت حيوية للطاقة والمطارات والمناطق المأهولة بالسكان.
وأضاف جابر، خلال تصريحات لـ"سكاي نيوز"، أن المشهد السياسي في إيران يشهد فراغًا قياديًا جزئيًا بعد مقتل المرشد السابق، ما يزيد من توسع دائرة الصراع داخل المنطقة ويتيح احتمالات تصعيد أكبر في المرحلة القادمة.
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة، رغم إدانتهم دوليًا بموجب القرار 2817، تستهدف دول لم تكن طرفًا في الصراع، وهو ما يعكس محاولات إيران توسيع دائرة نفوذها والضغط على الخليج العربي والمجتمع الدولي عبر مضيق هرمز.
أربعة سيناريوهات محتملة للمرحلة القادمة
وأوضح جابر، أن هناك أربعة سيناريوهات رئيسية محتملة على المدى القصير: أولها تصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي واسع، وثانيها توسع أنشطة وكلاء إيران في المنطقة، السيناريو الثالث يتعلق بتفاقم الفوضى الداخلية داخل إيران، على الرغم من أن احتمالية انهيار كامل ليست عالية بسبب سيطرة الحرس الثوري على الواقع الداخلي. وأخيرًا، السيناريو الرابع يشمل استمرار الحروب والاعتداءات التي قد تهدد الأمن الدولي إذا لم تتدخل الدبلوماسية.
وأشار إلى أن التصريحات المتناقضة من المسؤولين الإيرانيين، بين الدعوة للمبادرات الدبلوماسية واستمرار الهجمات، تعكس تخبطًا في السياسة الداخلية وتزيد من احتمالات التصعيد العسكري.
الدور الدولي والتحركات الخليجية
أكد جابر، أن المجتمع الدولي بدأ يتحرك بشكل سريع لمواجهة التصعيد الإيراني، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والصين والهند، بهدف وقف أي آثار سلبية على منطقة الخليج وأمن الطاقة العالمي، وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي تركز على الدفاع عن نفسها دون الدخول في صراعات موسعة، مع احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن التحركات الدولية تشمل منع إيران من الاستمرار في استهداف الموانئ والممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمي، كما أن أي اعتداء على السفن أو القواعد قد يثير ردًا جماعيًا من المجتمع الدولي.
الانتهاكات الإيرانية والقانون الدولي
وأشار جابر، إلى أن اعتداء إيران المتكرر على دول الخليج وانتهاكها للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية يمثل استفزازًا للمجتمع الدولي، حيث تتجه الأنظار الآن نحو اتخاذ خطوات رسمية عبر مجلس الأمن أو تشكيل لجان دولية لتقييم الأضرار الاقتصادية والسياسية والأمنية، وأضاف أن استمرار الانتهاكات يزيد من عزلة إيران ويجعل المجتمع الدولي أكثر إصرارًا على فرض قيود دبلوماسية وعسكرية.
وأكد جابر، أن أي استمرارية للهجمات الإيرانية دون الالتزام بالقوانين الدولية ستؤدي إلى تصعيد أكبر، حيث لم تعد القضية مجرد نزاع إقليمي، بل أصبحت قضية دولية تؤثر على الأمن والاستقرار العالمي، بما يشمل الاقتصاد وأسعار النفط والحركة التجارية عبر الممرات البحرية الحيوية.