فؤاد عبد الرازق: أوروبا تتحرك لتأمين الممرات البحرية|فيديو
قال الكاتب الصحفي فؤاد عبد الرازق، إن بريطانيا وأوروبا تتخذان خطوات غير مسبوقة لتأمين مضيق هرمز في ظل التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف عبد الرازق، في تصريحاته عبر قناة "سكاي نيوز"، أن لندن استجابت لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانضمت إليها مجموعة من الدول، بما فيها الصين وكوريا الجنوبية، لإرسال قوات ومعدات بحرية لضمان أمن الملاحة في المنطقة.
وأوضح عبد الرازق، أن هذه التحركات تظهر الدور النشط للبريطانيين، رغم تصنيفهم العمليات على أنها "دفاعية"، إلا أنها تشمل إرسال مسيرات وطائرات وكاسحات ألغام إلى المنطقة، مما يجعل من تدخلهم وجوديًا ضمن التحالفات الدولية في الشرق الأوسط.
المشاركة الأوروبية في حماية المصالح البحرية
وأشار عبد الرازق، إلى أن فرنسا وألمانيا ودول أخرى تشارك أيضًا بشكل مباشر في تعزيز الأمن البحري بالمضيق، مع التركيز على منع إيران من السيطرة على الممر البحري، وأن الأوروبيين يسعون لتشكيل قوة بحرية مشتركة تضمن مرور السفن دون تعطيل، مستفيدة من خبرات بريطانيا في مجال إزالة الألغام البحرية وتجهيز المعدات الدفاعية.
وأضاف أن الهدف الرئيسي لهذه الجهود هو حماية مصالح الدول الأوروبية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، مع تجنب التصعيد المباشر، لكن مع الاستعداد للرد في حال تعرض أي سفينة أو قاعدة لهجوم إيراني.
الفارق بين الدفاع والهجوم
أوضح عبد الرازق، أن هناك فرقًا بين العمليات الدفاعية والهجومية، لكنه أشار إلى أن حماية السفن والممرات الملاحية تستلزم أحيانًا اتخاذ إجراءات هجومية مسبقة، مثل اعتراض الطائرات المسيرة أو منع استفزازات إيرانية، وهو ما يجعل مشاركة الدول الأوروبية في الواقع تدخلًا فعليًا في الصراع، رغم وصفها بالـ "دفاعي".
وأضاف أن هذا النهج يعكس جديّة أوروبا في ضمان مصالحها البحرية، ويظهر أن المشاركة العسكرية لا تقتصر على بريطانيا وفرنسا فقط، بل تشمل دولًا أخرى داعمة للأمن البحري في المنطقة، بما يوازن بين المصالح الدولية والمخاطر الإيرانية.
مضيق هرمز محور التوتر
وأشار عبد الرازق، إلى أن مضيق هرمز أصبح محور الصراع، حيث يعتبر نقطة حيوية لإمدادات النفط والتجارة العالمية، وقال إن أي سيطرة إيرانية على المضيق ستكون تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي، لذا فإن التحركات الأوروبية تشكل نوعًا من الردع الفعال، سواء عبر القوة البحرية أو التعاون مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن مشاركة تركيا ضمن حلف شمال الأطلسي تضيف بعدًا آخر للأمن الإقليمي، مؤكداً أن الهدف هو منع أي استيلاء إيراني على المضيق أو تعطيل الملاحة البحرية، وهو ما يتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا وعسكريًا بين الدول المعنية.