السفير محمد حجازي لـ«إيجبتك»: مصر مخلصة لمبادئها وتسعي لإنهاء الحرب |حوار
بالتزامن مع الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية، تلعب مصر، دورًا حيويًا في صياغة السياسات الإقليمية والحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إذ أثبتت القاهرة على مدار عقود، أنها ركيزة أساسية في الدبلوماسية العربية، تجمع بين التنسيق مع الأشقاء في دول الخليج، وفتح قنوات الحوار مع القوى الإقليمية والدولية، لتجنب التصعيد وحل الأزمات بشكل سلمي كما هي الحال الآن.

السفير محمد حجازي يسلط الضوء على جهود «الخارجية» في تهدئة الأوضاع
في هذا الصدد، أجرى إيجبتك، حوارًا صحفيًا مع السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ليسلط الضوء على جهود وزارة الخارجية في تهدئة الأوضاع واللجوء إلى الحلول السلمية، والسعي الدائم للعيش في سلام وأمان.
بوقت بالغ الحساسية.. ما الهدف من جولة وزير الخارجية في دول الخليج؟
في ظل الأوضاع الإقليمية المتصاعدة، جاءت جولة وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، في دول الخليج، في وقت بالغ الحساسية، لإصال رسالة مفادها: “التأكيد على دعم مصر الكامل لأشقائها في الخليج، وحمايتهم من أي تهديدات قد تضر بأمنهم واستقرارهم”.
هل التوترات الإقليمية تتطلب تحركًا دبلوماسيًا مصريًا عاجلًا؟
المنطقة تمر بمرحلة شديدة التعقيد، والتحرك الدبلوماسي المصري، أصبح ضروريًا، للحفاظ على الاستقرار الإقليمي في ظل استمرار التوترات بسبب الحرب الدائرة على إيران، فضلًا عن توسع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، ومصر بصفتها قوة إقليمية، يجب أن تلعب دورًا حاسمًا في تجميع المواقف وتنسيقها لضمان أمن واستقرار المنطقة.

هل هناك خطوة عملية نحو تأسيس قوة عربية مشتركة؟
أحد الملفات الأساسية التي يتم بحثها خلال زيارة وزر الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي لدول الخليج، هو اقتراح إنشاء قوة عربية مشتركة، تهدف إلى حماية أمن دول الخليج والمنطقة بشكل جماعي، حيث إن الاعتماد على القوى الأجنبية في حماية أمن المنطقة، قد أثبت فشله، لا سيما في ظل تركيز الغرب على مصالحه، بينما تظل مصالح دول الخليج في مؤخرة الاهتمام، وترى مصر، أن تأسيس آلية أمن إقليمية مشتركة هو السبيل الأفضل لتوفير أمن مستدام.
هل دبلوماسية مصر تضمن استقرار المنطقة؟
جولة عبد العاطي، تعكس إدراك مصر العميق لخطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، إذ إنها تسعى للحفاظ على دورها كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة عبر التنسيق مع دول الخليج، والقيام باتصالات مستمرة مع القوى الدولية والإقليمية، من أجل احتواء التوترات، من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري، الذي لا يؤدي إلا إلى زيادة التوترات وتهديد الأمن الإقليمي.

هل يمكن أن تفتح التحركات المصرية الباب للحوار الإقليمي؟
التحركات المصرية، تسعى إلى خفض التصعيد، وفتح مسارات للحوار بين دول المنطقة، فالقاهرة تحاول وتسعى جاهدة لتحقيق موقف إقليمي داعم، يعزز التعاون العربي في مواجهة التحديات الراهنة، لذلك ستظل مصر طرفًا رئيسيًا في أي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتحقيق التوازن في المنطقة بما يخدم مصالح شعوبها، ويحقق أمن دول الخليج بعيدًا عن الضغوط الإسرائيلية والأمريكية.
هل مصر على استعداد للقيام بدور أكبر في صياغة المستقبل الإقليمي؟
القاهرة تواصل جهودها من أجل تشكيل موقف إقليمي موحد، يضمن حماية أمن الخليج، ويحول دون دخول المنطقة في مواجهات أوسع قد تضر بمصالح الدول العربية، والتحركات المصرية تسعى بشكل أساسي إلى ترسيخ التعاون العربي، وبناء آلية مؤسسية، للحفاظ على الاستقرار الإقليمي في المستقبل.

ما هي قيم الدبلوماسية المصرية؟
تتمحور قيم الدبلوماسية المصرية، حول قيم التعايش، احترام الجوار، وعدم التعدي على الآخر، وهي مبادئ تجعل مصر دولة مخلصة لمبادئها، والتحركات الحالية، بما في ذلك جهود احتواء الاعتداءات على الخليج، تظهر التزام مصر الكامل بأمن المنطقة، وسعيها لتأسيس منظومة عربية إقليمية للأمن والتعاون تخدم مصالح شعوب المنطقة وتضمن الاستقرار بعيدًا عن أي تدخلات خارجية تؤثر على قراراتها المصيرية.
مصر ليست طرفًا متفرجًا على الأحداث
وتأتي هذه الجهود، لتؤكد أن مصر ليست طرفًا متفرجًا على الأحداث، بل تلعب دورًا استراتيجيًا في إدارة التوترات الإقليمية، سواء من خلال جولاتها الدبلوماسية أو مبادراتها لتأسيس آليات عربية مشتركة للأمن والتعاون الإقليمي، وتعكس هذه الجهود، أهمية الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات المعقدة التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك الصراعات المسلحة، التهديدات الأمنية، والضغوط الدولية، للحفاظ على مصالح الشعوب العربية وأمن الخليج بشكل خاص.