رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أول «مانشيت» عن «قضية التوريث» بعد الحديث عنها ببرنامج «سيرة السناوي»|صورة

السناوي وعبد الحفيظ
السناوي وعبد الحفيظ

في أحدث حلقات برنامج «سيرة السناوي» المذاع على منصات موقع «إيجبتك» ويقدمه الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ وكيل نقابة الصحفيين، كشف الكاتب الصحفي الكبير عبد الله السناوي عن كواليس الحملة التي قادتها صحيفة «العربي الناصري» ضد مشروع «توريث» الحكم في مصر، باعتبارها إحدى أشهر المعارك الصحفية التي خاضتها الصحيفة، وتعرضت بسببها لضغوطٍ شديدةٍ.

 

معركة التوريث وصحيفة «العربي»

وخلال الحلقة، أوضح «السناوي» أنَّ معركة التوريث كانت هي الأبرز والأهم، خاصة بعد وفاة حافظ الأسد في سوريا، وبدء مشروع التوريث في مصر بقيادة جمال مبارك، مشيراً إلى أنه كان يدرك تمامًا حساسيات الموضوع، خاصة في ظل العلاقات السياسية الممتدة بين النظام المصري والنظام السوري، والتي كانت تلعب دورًا كبيرًا في تلك المعركة.

 

وتابع: «رغم هذه العلاقات، قرر أن يخوض معركة ضد مشروع التوريث»، متجاهلًا الضغوط التي كانت تفرضها الأنظمة العربية، موضحاً أن هناك من نصحه بالتراجع عن الموضوع، لكنه قرر خوض هذه المعركة، والتي كانت تحظى باهتمام كبير في مصر، مع تزايد الحديث عن توريث السلطة إلى جمال مبارك.

 

كتاب «جمهورية آل مبارك» وأول مانشيت عن «التوريث»

وفي كتابه «جمهورية آل مبارك»، نشر مؤلفه الراحل محمد طعيمة، صورةً من الصفحة الأولى لصحيفة «العربي»، التي تناولت أول مانشيت عن «التوريث»، باعتبار الصحيفة كانت «رأس حربة» في هذه القضية السياسية الخطيرة.

 

وكان «طعيمة» مسئولاً عن التحرير المركزي في صحيفة «العربي» الناصري لعدد كبيرٍ من السنوات، ويعد كتابه «جمهورية آل مبارك» من المؤلفات المهمة التي تناولت وكشفت العديد من الكواليس عن فترة تصاعد الحديث عن «توريث الحكم بمصر»، والخلافات السياسية بين رجال عصر مبارك.

 

كما تناول الكتاب في طبعته الخامسة الصادرة عن دار «الثقافة الجديدة» مقالاتٍ كشفت العديد من الكواليس السياسية والصحفية في تلك الفترة المهمة، وكان الكتاب بمقدمةٍ من الروائي الراحل صنع الله إبراهيم.

صحيفة «العربي» لم تخضع للضغوط

وكشف «السناوي» في برنامجه المذاع على منصات «إيجبتك» أنّ صحيفة «العربي» كانت هي الصحيفة التي قادت هذه المعركة بامتياز، موضحاً أنها نشرت عدداً كاملا مخصصاً بالكامل لمعارضة التوريث، مضيفاً أن الجريدة كانت بمثابة منصة لجميع الكتاب والمثقفين الذين شاركوا في التصدي لهذا المشروع، بدءًا من كبار الكتاب والصحفيين وحتى الشباب.

 

وأشار «السناوي» إلى أن الصحيفة لم تتوقف عن محاربة هذا المشروع طوال فترة تطوره، حيث عمل الصحفيون في صحيفة «العربي» على نشر تقارير ومقالات تدين محاولة توريث السلطة، مستكملا: «كان لدينا فريق من الصحفيين الذين شاركوا في كتابة هذا العدد الخاص، مثل محمد طعيمة، الله يرحمه، وعصام جمال الدين، وكان هذا العمل جزءًا من تاريخ الصحافة المصرية التي لم ترضخ للضغوط».

 

وأكد «السناوي» أنَّ معركة التوريث كانت بمثابة اختبار حقيقي للصحافة المصرية في قدرتها على التأثير في الرأي العام، وكان الهدف ليس فقط نشر الحقيقة، بل تحريك الشارع المصري ضد فكرة التوريث، وتوضيح مخاطره على مستقبل البلاد، موضحاً  أن الصحافة الحرة كان لها دور كبير في هذا السياق، حيث أثبتت أنها قادرة على تحدي الأنظمة السياسية والضغط على مراكز السلطة.

 

وأكد «السناوي» أن معركة «التوريث» تبقى واحدة من أبرز محطات الصحافة المصرية في التاريخ الحديث، حيث لعبت الصحافة المستقلة دورًا حاسمًا في رفع الوعي الشعبي ضد محاولات التغيير الجذري في النظام السياسي، مؤكداً أنه يبقى لصحيفة «العربي» الفضل الكبير في معركة التوريث، وسيسجل التاريخ لها هذا الدور البارز في مواجهة التحديات السياسية الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء