عماد عمر: إيران قلقة من إطالة أمد الحرب|فيديو
قال الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، إن النظام الإيراني أصبح يشعر بقلق متزايد من إطالة أمد الحرب، خاصة في ظل الشروط التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح عمر، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الشروط تبدو أقرب إلى فرض واقع سياسي جديد على طهران، قد يُنظر إليه على أنه ضغوط كبيرة تصل أحيانًا إلى المطالبة بتنازلات واسعة من الجانب الإيراني.
وأشار عمر، إلى أن هذا الوضع يجعل إيران في موقف حساس، حيث تحتاج إلى موازنة بين حماية مصالحها الوطنية وتجنب أي انهيار سياسي داخلي ناجم عن استمرار النزاع العسكري أو التداعيات الاقتصادية والعسكرية المصاحبة له.
المبادرات السياسية وسعي إيران لتخفيف الضغط
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن إيران تحاول، من خلال سلسلة تصريحات ومبادرات سياسية، فتح الباب أمام تحرك دبلوماسي تقوده قوى إقليمية، من بينها السعودية ودول أخرى في المنطقة، بهدف الدفع نحو مسار سياسي يخفف من حدة الصراع، وأوضح أن هذه المبادرات تستهدف إيجاد مساحة للتفاوض وتقديم بعض المرونة السياسية، بما يسهم في احتواء التداعيات العسكرية والاقتصادية للحرب.
وأكد عمر، أن الهدف من هذه الخطوات هو تقليل الخسائر السياسية والعسكرية، مع محاولة إبراز طهران كلاعب قادر على التأثير في مستقبل المنطقة، رغم الضغوط الخارجية.
الخسائر العسكرية والاقتصادية لإيران
وأشار الدكتور عمر، إلى أن الضربات العسكرية الأخيرة قد ألحقَت خسائر ملموسة بإيران، سواء على المستوى العسكري أو في بعض المنشآت المدنية والعسكرية، وأن استمرار هذه العمليات، التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل العمق الإيراني، يستهدف مواقع متعددة ويعزز الضغوط على النظام الإيراني، خاصة في ظل تزايد الحديث داخليًا عن حجم الخسائر.
وأوضح أن هذه العمليات قد تؤثر على الوضع الداخلي الإيراني، إذ تتزايد المخاوف حول انعكاساتها على الاستقرار السياسي والأمني، مما يدفع إيران للبحث عن مخرج دبلوماسي سريع لتجنب تفاقم الأوضاع داخل البلاد.
التداعيات على الداخل الإيراني
ونوه أستاذ العلوم السياسية إلى أن استمرار الحرب والضغوط العسكرية قد ينعكس سلبًا على الداخل الإيراني، سواء على صعيد الرأي العام أو المؤسسات السياسية والأمنية، وأوضح أن المناخ الداخلي يزداد توترًا مع تكرار الخسائر والتقارير عن تأثير النزاع على الحياة اليومية للمواطنين، ما يضع النظام الإيراني أمام اختبار حقيقي لقدرته على إدارة الأزمة.
وأكد عمر أن إيران تحاول استغلال كل القنوات الدبلوماسية الممكنة، بما فيها التحركات الإقليمية، لتخفيف حدة المواجهة العسكرية وتحسين موقفها التفاوضي أمام المجتمع الدولي.