خبير علاقات دولية: مصر حذرت من التصعيد الإقليمي وحل النزاعات يبدأ بالحوار
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن مصر حذرت منذ سنوات من مخاطر التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن تبعات النزاعات في المنطقة لا تزال مستمرة بسبب غياب حلول للقضية الفلسطينية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن التمدد والتوسع الذي تنتهجه بعض القوى في المنطقة يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف أحمد، أن هذه التحركات الإقليمية تؤكد ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإدارة الصراعات قبل أن تتحول إلى أزمات مفتوحة، مشيرًا إلى أن عدم التدخل الدبلوماسي المبكر قد يؤدي إلى تكاليف سياسية واقتصادية وأمنية جسيمة على الدول كافة.
منطق مصر في التعامل مع الصراعات
وأشار الخبير، إلى أن السياسة المصرية تقوم على منطق أساسي مفاده أن الحروب لا تحل أي صراع، وأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن الجميع يخسر في حال اندلاع الحروب، بينما يحقق التعاون والحوار فوائد مشتركة لكل الأطراف.
وأوضح أن مصر تبنت موقفًا حذرًا منذ البداية بشأن البرنامج النووي الإيراني، واعتبرت أن الحلول الدبلوماسية والتفاوضية هي الطريقة الأنسب لتقليل التوترات ومنع التصعيد، وقال: "الاستقرار في المنطقة لا يتحقق عبر إدارة الصراع فقط، بل من خلال العمل على إدارة حلول النزاعات بشكل فعّال".
القضية الفلسطينية وأثرها على الأمن الإقليمي
وأشار الدكتور أحمد، إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت أحد الأسباب الرئيسية للصراع في المنطقة، مؤكدًا أن عدم إيجاد حل عادل وشامل لها يفاقم الأزمات ويزيد من المخاطر على الأمن والاستقرار، واعتبر أن أي استقرار طويل الأمد لن يتحقق إلا من خلال معالجة جذور النزاع الفلسطيني، بما يضمن حقوق الأطراف كافة ويحافظ على توازن القوى الإقليمي.
وأكد أن مصر حريصة على تعزيز فرص السلام في المنطقة عبر المبادرات الدبلوماسية والحوار متعدد الأطراف، مشددًا على أن المنطقة تحتاج إلى شراكات قائمة على الثقة والتعاون بدلًا من التوتر والتصعيد العسكري.
التحديات الإقليمية الراهنة
وتابع أحمد، أن المنطقة تواجه تحديات معقدة تتضمن التمدد العسكري لبعض القوى، والتدخلات الخارجية، وتفاقم النزاعات الداخلية، وقال: "هذه العوامل جميعها تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ويجب التعامل معها من خلال حلول شاملة تعتمد على الحوار والتفاهم وليس المواجهة العسكرية".
وأضاف أن إدارة الصراعات بنجاح تتطلب التزام جميع الأطراف بالحوكمة الرشيدة، واحترام المبادئ الدولية، وتجنب الإجراءات الأحادية التي تزيد من حدة التوتر، وأن دور مصر في هذا الإطار يتمثل في كونها صوتًا معتدلًا يسعى لتحقيق التوازن وفرض منطق الحوار على كل الأطراف الإقليمية.