رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: التصعيد العسكري يهدد بدخول المنطقة مرحلة أكثر خطورة|فيديو

عمرو أحمد
عمرو أحمد

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر المتصاعد في ظل استمرار المواجهات العسكرية والتصريحات السياسية المتبادلة بين القوى المتصارعة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الأزمة وتحولها إلى صراع أكثر تعقيدًا. 

وفي هذا السياق، أوضح عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن المشهد الإقليمي الحالي يمكن قراءته من خلال ثلاثة مستويات متوازية تتداخل فيما بينها، ويتمثل المستوى الأول في التصريحات والمواقف السياسية المتبادلة بين الأطراف المختلفة، والتي تعكس حجم التوتر السياسي القائم ومحاولات كل طرف فرض رؤيته على مسار الأزمة.

ثلاثة مستويات تحكم المشهد الإقليمي

أشار الخبير، إلى أن المستوى الثاني من المشهد يتمثل في تبادل الضربات العسكرية بين الأطراف المتصارعة، حيث تشهد المنطقة سلسلة من العمليات العسكرية التي تتنوع بين ضربات جوية وصاروخية واستهداف مواقع عسكرية محددة، هذه العمليات تعكس انتقال التوتر من مرحلة التصريحات السياسية إلى مرحلة الفعل العسكري المباشر.

أما المستوى الثالث، فيتعلق بالواقع الميداني الذي تتحمل فيه دول المنطقة التبعات المباشرة لهذه المواجهات، سواء من حيث التداعيات الأمنية أو التأثيرات الاقتصادية،فالتصعيد العسكري لا يقتصر تأثيره على الأطراف المتحاربة فقط، بل يمتد ليشمل العديد من الدول التي تتأثر بحالة عدم الاستقرار الإقليمي.

طبيعة حروب الاستنزاف

لفت عمرو أحمد، إلى أن طبيعة الصراعات التي تشهدها المنطقة تندرج في كثير من الأحيان ضمن ما يُعرف بحروب الاستنزاف، وهي نوع من الحروب التي يصعب فيها تحديد طرف منتصر بشكل واضح، ففي هذا النوع من الصراعات تتعرض جميع الأطراف لخسائر متفاوتة، ما يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد المشهد السياسي والعسكري.

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية المتبادلة يؤدي غالبًا إلى استنزاف الموارد العسكرية والاقتصادية للأطراف المعنية، كما يضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية، ولهذا السبب، فإن الحديث عن حسم سريع للصراع يبدو أمرًا غير واقعي في ظل طبيعة المواجهات الحالية.

تحولات في طبيعة الأهداف العسكرية

أوضح خبير الشؤون الإيرانية أن الأزمة شهدت تحولات ملحوظة في طبيعة الأهداف التي يتم استهدافها خلال العمليات العسكرية، ففي بداية التصعيد، ركزت الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل أساسي على استهداف قيادات عسكرية وشخصيات بارزة داخل إيران، إلى جانب بعض المواقع العسكرية المحددة.

لكن مع استمرار العمليات وتزايد حدة التوتر، اتسع نطاق الأهداف ليشمل منشآت حيوية وبنى اقتصادية داخل الأراضي الإيرانية، ويشير هذا التحول إلى تصعيد واضح في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد العمليات مقتصرة على أهداف عسكرية مباشرة فقط، بل أصبحت تشمل مرافق استراتيجية قد تؤثر على البنية الاقتصادية للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء