غازي فيصل: التصعيد العسكري يهدف لتقويض البرنامج النووي الإيراني|فيديو
يشهد المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا متزايدًا في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول أهداف هذه التحركات العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد غازي فيصل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن التصعيد العسكري الحالي ضد إيران لم يكن مفاجئًا، بل يأتي في إطار تطورات متوقعة منذ بداية العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة.
وأوضح أن هذه العمليات بدأت منذ الأيام الأولى للتوترات الأخيرة، وشملت سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية التي استهدفت مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
تحركات عسكرية متعددة الجبهات
أوضح فيصل، أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لا تقتصر على الضربات الجوية فحسب، بل تتضمن أيضًا تحركات بحرية واسعة النطاق، فقد دفعت واشنطن بعدد من حاملات الطائرات إلى مناطق استراتيجية في محيط إيران، في خطوة تعكس استعدادًا عسكريًا متزايدًا لمواجهة أي تطورات محتملة في الصراع.
وأشار إلى أن هذه التحركات انطلقت من عدة مسارح بحرية، من بينها البحر العربي والبحر المتوسط والمحيط الهندي، حيث تنتشر القطع البحرية الأمريكية في مواقع تسمح لها بتنفيذ عمليات عسكرية سريعة ودقيقة، ويؤكد هذا الانتشار العسكري، بحسب فيصل، أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض ضغط عسكري مباشر على إيران عبر عدة جبهات في آن واحد.
استهداف البرنامج النووي الإيراني
وأكد مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن الهدف الرئيسي للعمليات العسكرية الأمريكية يتمثل في تقويض القدرات النووية الإيرانية، وتعمل واشنطن، وفقًا لهذا التوجه، على استهداف المفاعلات والمنشآت المرتبطة مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، في محاولة لإبطاء أو تعطيل تقدم طهران في هذا المجال الحساس.
وأضاف فيصل، أن الضربات الأخيرة شملت مواقع نووية مهمة داخل إيران، من بينها منشآت مرتبطة بتخصيب اليورانيوم، وهي منشآت تشكل ركيزة أساسية في البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني، ويشير ذلك إلى أن الاستراتيجية العسكرية الحالية تركز على تقليص قدرة إيران على تطوير برنامجها النووي أو توسيع نطاقه في المستقبل.
منشأة فوردو في دائرة الاستهداف
ومن بين أبرز المواقع التي تعرضت للاستهداف، أشار فيصل، إلى مفاعل منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم، الذي يعد أحد أهم المواقع النووية في إيران، وتكتسب هذه المنشأة أهمية كبيرة نظرًا لدورها الحيوي في عمليات تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى موقعها المحصن تحت الأرض، ما يجعلها من أكثر المنشآت النووية الإيرانية حساسية وأهمية.
ويرى أن استهداف منشأة فوردو يحمل رسالة واضحة مفادها أن العمليات العسكرية تستهدف البنية التحتية الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، كما يعكس ذلك رغبة الولايات المتحدة في توجيه ضربة مباشرة لقدرات طهران النووية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذها العسكري والتقني في المنطقة.