رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين الأسعد: العراق قد يتحول إلى ساحة للصراع الإقليمي|فيديو

حسين الأسعد
حسين الأسعد

تتصاعد المخاوف داخل العراق من احتمال انزلاق البلاد إلى دائرة الصراع الإقليمي المتصاعد في المنطقة، في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. 

ويرى مراقبون أن موقع العراق الجغرافي وتركيبته السياسية والأمنية المعقدة قد يجعلان منه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين القوى المتنافسة في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، حذر الباحث السياسي العراقي حسين الأسعد، من أن العراق يقف حاليًا أمام مرحلة دقيقة، قد تدفعه إلى قلب التصعيدات الإقليمية، وأن المخاوف لا ترتبط فقط بالتوترات الخارجية، بل أيضًا بوجود فصائل مسلحة داخل العراق تربطها علاقات وثيقة بطهران، وهو ما يجعل المشهد الأمني والسياسي أكثر تعقيدًا في حال اتساع رقعة المواجهة بين القوى الكبرى في المنطقة.

الفصائل المسلحة ودورها في معادلة الصراع

يشير الأسعد، إلى أن بقاء بعض الفصائل المسلحة داخل العراق واستمرار دورها العسكري يرتبطان بدرجة كبيرة بالدعم الإيراني، وهو ما يجعلها جزءًا من معادلة الصراع الإقليمي، فمع تصاعد التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تزداد المخاوف من أن تتحول هذه الفصائل إلى طرف مباشر في المواجهة.

ويرى الباحث السياسي أن أي تطور كبير في مسار الصراع قد يدفع تلك الفصائل إلى الانخراط بشكل أوسع في المواجهة، خاصة إذا شعرت إيران بأن الصراع بات يمثل معركة وجود بالنسبة لها، وفي هذه الحالة، قد تتحول الساحة العراقية إلى نقطة اشتباك غير مباشرة بين الأطراف المتصارعة، وهو ما يهدد بتصعيد أمني جديد داخل البلاد.

هشاشة المشهد السياسي في بغداد

لا تقتصر التحديات التي تواجه العراق على الجانب الأمني فقط، بل تمتد أيضًا إلى تعقيدات المشهد السياسي الداخلي، فالوضع السياسي في بغداد يوصف في كثير من الأحيان بالهش، نتيجة التوازنات الدقيقة بين القوى السياسية المختلفة داخل البرلمان والحكومة.

ويؤكد الأسعد، أن بعض القوى السياسية المشاركة في المؤسسات الرسمية لديها امتدادات أو علاقات سابقة مع فصائل مسلحة، الأمر الذي يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات حاسمة في القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن الإقليمي، هذه التشابكات السياسية والأمنية تجعل من عملية إدارة الأزمات أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.

العراق ساحة محتملة لتقاطع التوترات

يشير الباحث السياسي، إلى أن العراق قد يجد نفسه في قلب التوترات الإقليمية، في حال استمرت حالة التصعيد بين القوى المتنافسة في المنطقة، فوجود قوى متعددة التأثير داخل الساحة العراقية قد يجعل البلاد ساحة لتقاطع الضربات والرسائل العسكرية بين الأطراف المختلفة.

كما أن الموقع الجغرافي للعراق وارتباطه بملفات أمنية وسياسية إقليمية عديدة يعززان من احتمال استخدام أراضيه أو ساحته السياسية كمنصة لتصفية الحسابات، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على الحكومة العراقية في إدارة التوازنات الدقيقة بين القوى المحلية والإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء