رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمار على حسن: الإنسان حتى الآن لم يستطع تفسير كل جوانب الروح|فيديو

الدكتور عمار على
الدكتور عمار على حسن

تناول الكاتب والروائي الدكتور عمار علي حسن موضوعًا فلسفيًا وإنسانيًا عميقًا حول العلاقة بين الإنسان المتمدن والخرافة، وإيمانه بالغيب والأسئلة الكبرى حول الكون والروح، جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامية معتزة مهابة في برنامج "مواجهات" المذاع عبر موقع "إيجبتك".

حيرة الإنسان أمام المجهول

أكد الدكتور عمار علي حسن، أن الإنسان بطبعه فضولي ولحوح، يسعى دائمًا لمعرفة ما يحمله المستقبل، خاصة في أوقات المحن والأزمات:

وأَضاف:" لا نعرف ما يدور في الكواكب الأخرى، حتى داخل مجموعتنا الشمسية، وما الذي يمكن أن يحدث بعد ساعة من الآن، الإنسان بطبعه لديه استهواء لمعرفة المستقبل"مشيرا إلى أن هذه الحيرة تجعل الإنسان المتمدن في كثير من الأحيان يلجأ إلى الخرافة أو التمائم كوسيلة للطمأنينة:

وتابع:" تجد بعض الأشخاص يضعون أشياء معينة في سياراتهم أو يرتدون حُروزًا ويمائم، رغم أن هذه الأمور ليس لها أساس علمي واضح، لكنها تمنحهم شعورًا بالراحة."

الغيب والروح: البحث المستمر

أكد الدكتور عمار أنه يؤمن بالغيب، لأن الإنسان حتى الآن لم يستطع تفسير كل جوانب الروح، عندما تفارق الروح الجسد في لحظة الموت، يظل الإنسان أمام هذا الجسد الذي كان يتحرك ويدرك ويتحدث هذا الجزء من وجودنا لم نتمكن من اكتشافه بعد."

وأوضح أن البحث العلمي حاول أن يفسر هذا الجانب الغامض من خلال الفيزياء والنظريات الكمومية، ودرس تجارب الأشخاص الذين اختبروا الموت المؤقت:

وأردف:" هناك من يُسمون 'العائدين من الموت'، وأجهزة غرف العناية الفائقة تقيس حالاتهم، وجمع الباحثون عشرات الآلاف من القصص والتجارب لفهم معنى الروح وكيف تفارق الجسد وتعود إليه."، مضيفا أن النتائج حتى الآن جزئية وقابلة للمساءلة، وأن العلم قد يقدّم تفسيرًا أو يدحض هذه التصورات في المستقبل.

الخرافة كأداة للطمأنينة

تطرق الدكتور عمار إلى الدور النفسي للخرافة في حياة الإنسان، فعلى حد قوله :" حتى الإنسان المتمدن، مع كل التطور العلمي والتكنولوجي، يظل يبحث عن خرافة تمنحه الاطمئنان، خاصة في أوقات الاضطراب والأزمات."

وأشار إلى أن التمائم والحروز والقصص الغيبية ليست مجرد خيال، بل تمثل أداة نفسية واجتماعية تساعد الإنسان على مواجهة المجهول والبحث عن معنى للحياة والوجود.

بين العلم والإيمان

ختم الدكتور عمار حديثه بالتأكيد على أن الإيمان بالغيب والخرافة لا تتعارض مع العلم، بل تشكلان عنصرًا مكملًا للمعرفة البشرية، مضيفا:" حتى مع تقدم العلم والتكنولوجيا، هناك أسئلة كبرى لم يتمكن الإنسان من الإجابة عليها، والخرافة تمنح الإنسان وسيلة لفهم ما وراء المعرفة المباشرة."

وأشار إلى أن هذه التفسيرات النفسية والفلسفية تمثل جسرًا بين العلم والإيمان، وتمنح الإنسان قدرة على التعايش مع الغموض الذي يكتنف الكون والروح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء