رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زين عبد الهادي: تجربة إبراهيم عبد المجيد حجر أساس في الرواية المصرية | خاص

زين عبد الهادي
زين عبد الهادي

قال الروائي الدكتور زين عبد الهادي إن تجربة الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد تمثل إحدى أبرز التجارب الأدبية في الرواية المصرية والعربية، مؤكدًا أن موهبته ظهرت منذ بداياته في نهاية السبعينيات، حين نشر أولى قصصه في مجلة مجلة الكرمل.

المواهب الأدبية في جيل السبعينيات

وأضاف في  تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن إبراهيم عبد المجيد، رغم دراسته الفلسفة في كلية الآداب وعمله في ميناء الإسكندرية بعد تخرجه من المدرسة الصناعية، كانت روحه دائمًا متعلقة بالكتابة، وهو ما كشف عن واحدة من أهم المواهب الأدبية التي ظهرت في جيل السبعينيات وما تلاها.

وأشار عبد الهادي إلى أن الكاتب حظي باحتفاء واسع داخل مصر وخارجها، في فلسطين وبيروت والعراق ودول الخليج وتونس والجزائر والمغرب، كما يمتلك آلاف القراء في أنحاء العالم العربي من مشرقه إلى مغربه.

حجر أساس في الرواية المصرية

ولفت إلى أن إبراهيم عبد المجيد قدم أشكالًا متعددة من الرواية، وتميز بمدرسة خاصة جدًا في الكتابة، تجعل منه أحد أحجار الأساس في الرواية المصرية والعربية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، حيث تجمع أعماله بين المتعة والإنسانية والنوستالجيا والفانتازيا أحيانًا.

وحول علاقة إبراهيم عبد المجيد بالأجيال الجديدة، أوضح عبد الهادي أنه من الشخصيات المنفتحة على كل إنتاج جديد للشباب، ويحترم تجربة كل إنسان.

شخصيته تشبه البحر الهادئ

وقال إن شخصيته تشبه البحر الهادئ، تمتلئ بالتموجات داخله، وهو دائم القراءة والنصح والمساعدة، ويجيب بنفسه على أسئلة الكتاب والقراء، ويستقبلهم بترحاب شديد في اللقاءات العامة وأثناء السير في الطرقات.

وأضاف أن عالم إبراهيم عبد المجيد مليء بالثقافة والدهشة والبساطة والاحتواء، وهي الصفات التي انعكست في شخصيته وفي أعماله الأدبية.

وعن انعكاس شخصيته الإنسانية وبساطته في كتاباته، قال عبد الهادي إنه اقترب منه منذ مطلع الألفية الجديدة، بحكم سكنهما المتقارب، حيث تزاوروا كثيرًا.

وأكد أن إبراهيم عبد المجيد يتمتع بمرح وبساطة كبيرة، وأنه أب حنون وملتزم بأبنائه، مشيرًا إلى أنه عاصره بعد مأساة وفاة زوجته الأولى فاطمة، ورافقه في زيارات عدة للإسكندرية، حيث تعرف من خلاله على أصدقائه القدامى من اليونانيين، وتجولا معًا في مناطق مثل كرموز وتناولا الطعام على شاطئ البحر.

وأكد عبد الهادي أن صحبته ممتعة، حيث تجمع بين دهشة الطفل وحنكة الكاتب وخبرة الصديق، مع ضحكته الصادقة التي لا تغيب. وختم حديثه متمنيًا لإبراهيم عبد المجيد دوام الصحة والعمر الطويل ليستمر في العطاء الأدبي.

أعمال إبراهيم عبد المجيد

وعن أقرب أعمال إبراهيم عبد المجيد إليه، أفاد عبد الهادي أنه قرأ معظم أعماله منذ رواية في الصيف السابع والستين عام 1979، ثم رواية البلدة الأخرى عام 1980، والتي قرأها عدة مرات وأثرت فيه بشدة، إلى جانب أعمال مثل المسافات والصياد واليمام وبيت الياسمين، والتي أعاد قراءتها عدة مرات أثناء وجوده خارج مصر.

كما أشار إلى ثلاثية لا أحد ينام في الإسكندرية، واعتبر أن أعمال إبراهيم الأولى كانت متوهجة بشكل لافت، وقد حفر منذ بداياته اسمه بعمق في تاريخ الرواية المصرية والعربية، مؤكدًا أن قراءة أعماله تمنح القارئ تجربة فريدة، تجمع بين المتعة والفكر والعمق الثقافي.

مدرسة إبراهيم عبد المجيد الأدبية

وأضاف أن مدرسة إبراهيم عبد المجيد الأدبية تتميز بالانغماس في الواقع الاجتماعي، وفهم أسرار الحياة وطبائع النفوس، إلى جانب ثقافة واسعة، ما جعله قادرًا على التعبير عن أفكار كبيرة ببساطة لا تفقد عمقها، وهي سمة نادرة في الأدب المصري المعاصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء