رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: التصعيد الإسرائيلي على لبنان هدفه الضغط على حزب الله وتهجير المدنيين

الهجوم على لبنان
الهجوم على لبنان

انضم العميد مارسال بالوجي، الخبير العسكري، للحديث حول التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان، لاسيما على الضاحية الجنوبية، محللاً قدرة إسرائيل على تحقيق تفوق عسكري حاسم ضد حزب الله والتداعيات المحتملة على الداخل اللبناني.

محدودية التفوق الإسرائيلي: البيئة الحاضنة لحزب الله

أوضح الخبير العسكري، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن إسرائيل قد تمتلك تفوقًا صاروخيًا وقدرة قتالية متقدمة، إلا أن العمليات العسكرية لن تحقق النتيجة المرجوة سريعًا.

وأضاف: "البيئة الحاضنة في لبنان تتمتع بقدرة عالية على الصمود والامتداد، مستفيدة من الهدنة السابقة ووجود الدعم اللوجستي داخل الأراضي اللبنانية ومن سوريا، لذلك الضغط على هذه البيئة لن يؤدي إلى تفكيك حزب الله بسهولة".

وأشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي الحالي يهدف إلى الضغط على البيئة الحاضنة للهجوم على حزب الله وتهجير المدنيين، لكنه سيكلف اللبنانيين الكثير ولن يُسفر عن تفوق استراتيجي سريع.

العمليات العسكرية الإسرائيلية: واقع ومحدودية

تابع العميد بالوجي أن العمليات الإسرائيلية تتضمن توغلًا محدودًا جنوب لبنان مع غطاء جوي مستمر، مضيفًا أن "حزب الله سيستخدم أسلوب القتال التراجعي، والانتقال من مركز إلى آخر لضرب المجنبات، مما يزيد من الخسائر البشرية على الجانب الإسرائيلي".

وشرح أن حزب الله يمتلك بنية عسكرية متطورة ومخزونات صاروخية متنوعة، بما فيها صواريخ كاتيوشا ومديات طويلة المدى تصل إلى 300 كلم، ما يجعل أي محاولة إسرائيلية لتفكيك البنية العسكرية للحزب طويلة ومكلفة.

الحدود والجغرافيا: عامل حاسم في الدفاع

أكد الخبير العسكري أن التضاريس اللبنانية الجبلية تلعب دورًا كبيرًا في قدرة حزب الله على الدفاع التراجعي، مقارنة بغزة ذات الأراضي المسطحة، ما يزيد من كلفة أي توغل إسرائيلي محتمل ويجعل النتائج محدودة على المدى القريب.

كما أشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل قطع الجسور والطرق في جنوب لبنان لمنع الإمدادات لحزب الله وعزل أهدافه، لكنها ستواجه مقاومة كبيرة وستزيد الخسائر البشرية على الجانبين.

الأبعاد السياسية للعمليات الإسرائيلية

أوضح العميد بالوجي أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تقتصر على أهداف عسكرية، بل تشمل أهدافًا سياسية، مثل دعم مشروع التطبيع مع بعض دول الشرق الأوسط وحماية الشمال الإسرائيلي، بالإضافة إلى محاولة تفكيك التركيبة الأمنية لحزب الله.

ومع ذلك، قال إن هذه العمليات ستستغرق وقتًا طويلاً، وستظل مكلفة على الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا أن حزب الله سيستمر في ممارسة الضغط العسكري والسيطرة على مواقعه رغم الخسائر المحتملة.

التوقعات المستقبلية

خلص إلى أن التصعيد الإسرائيلي سيزيد من حجم الدمار في الداخل اللبناني ويشكل نكبة على المدنيين، لكنه لن يؤدي إلى انهيار البنية العسكرية لحزب الله في المدى القريب.

وأضاف: "العمليات المتوقعة من إسرائيل ستستنزفها بشريًا وماديًا، وستكون مكلفة على الصعيدين العسكري والسياسي، في حين سيستمر حزب الله في الحفاظ على قدراته والرد بشكل محسوب".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء