فؤاد مرسي: تجربة إبراهيم عبدالمجيد ثرية وتمثل صوتًا أدبيًا متفردًا |خاص
قال الروائي فؤاد مرسي إن تجربة الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد تعد تجربة مختلفة وغنية داخل جيل السبعينيات، مشيرًا إلى أنها ارتبطت بشكل أساسي بالمكان، خصوصًا المكان السكندري الذي قدم عنه أعمالًا تعد من العلامات البارزة في تاريخ الأدب القصصي المعاصر.
وأضاف مرسي في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن رواية لا أحد ينام في الإسكندرية ستظل طويلًا في ذاكرة القارئ المصري والعربي، بوصفها رواية مكان في المقام الأول، حيث استطاع الكاتب من خلالها أن يرصد تأثير المكان السكندري بما يحمله من طبائع وتقاليد وعادات على نفوس شخصياته وسلوكهم.
وأوضح مرسي أن إبراهيم عبد المجيد يتمتع بحساسية لغوية شديدة الرهافة، لافتًا إلى أنه واحد من الكتاب الذين تدربوا على صياغة الجملة الدقيقة الموحية المكثفة والمشحونة بالدلالات العفوية، ما جعله صوتًا متفردًا في الأدب المصري الحديث.
التجربة الحياتية لإبراهيم عبدالمجيد
وأشار إلى أن التجربة الحياتية الثرية والثقافة الواسعة لعبتا دورًا أساسيًا في تكوين هذا الصوت الأدبي، موضحًا أن تجربة الكاتب الحياتية مكنته من فهم أسرار الحياة وطبيعة النفوس البشرية، إلى جانب اطلاعه الواسع على المنجز الأدبي المحلي والعالمي.
وأكد مرسي أن اجتماع التجربة الحياتية العميقة مع الثقافة الرفيعة منح إبراهيم عبد المجيد القدرة على التعبير عن رؤاه ببساطة لا تخل بالعمق، مشددًا على أن الرؤية الثاقبة للكاتب لا تتشكل إلا عبر تجربة حياتية متوغلة في عمق المجتمع والناس، تدعمها معرفة ثقافية واسعة.
لا أحد ينام في الإسكندرية
وعن أقرب أعمال إبراهيم عبد المجيد إليه، قال مرسي إن روايتي البلدة الأخرى ولا أحد ينام في الإسكندرية من أهم الأعمال التي يوصي دائمًا بقراءتها، موضحًا أن الأولى تعكس تجربة الكاتب في إحدى دول الخليج، بينما تقدم الثانية شهادة أدبية مهمة عن مدينة الإسكندرية خلال فترة الحرب العالمية الثانية
وأضاف أن إبراهيم عبد المجيد في الأساس بدأ مسيرته الأدبية بكتابة القصة القصيرة، مؤكدًا أن قصصه كانت متفردة وتشبه «طلقات الصياد» في دقتها وتركيزها.