رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الحياة والموت.. "شيرين"مطلقة تفترش الرصيف بأسطوانة أكسجين في كفر الشيخ

شيرين سعد
شيرين سعد

في مشهد إنساني مؤلم يجسد معاناة المرض وضيق الحال، جلست سيدة في العقد الخامس من عمرها على أحد أرصفة الشوارع بمحافظة كفر الشيخ، وبجوارها أسطوانة أكسجين صغيرة تتنفس منها بصعوبة، بعدما أنهكها المرض وأصبحت غير قادرة على التقاط أنفاسها دون مساعدة جهاز الأكسجين.

استغاثة إنسانية من شوارع كفر الشيخ.. مريضة تحتاج جهاز أكسجين

السيدة تُدعى شيرين مرسي سعد، وتبلغ من العمر 51 عامًا، وتعاني من تليف رئوي حاد، وهو مرض يؤثر بشكل مباشر على قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما في التنفس. وبحسب روايتها، فقد تم حجزها أكثر من مرة داخل العناية المركزة بالمستشفيات نتيجة تدهور حالتها الصحية، حيث تعاني من انخفاض شديد في نسبة الأكسجين بالدم، والتي قد تصل أحيانًا إلى نحو 40 فقط، ما يجعلها في حاجة دائمة إلى الأكسجين للبقاء على قيد الحياة.

وأوضحت السيدة أنها كانت متزوجة وتقيم في محافظة الإسكندرية، لكنها بعد الطلاق لم تحصل على حقوقها، واضطرت لمغادرة منزلها والانتقال إلى محافظة كفر الشيخ، حيث بدأت رحلة جديدة من المعاناة مع المرض والظروف المعيشية الصعبة، وتعيش السيدة حاليًا مع ابنتيها التوأم اللتين تدرسان في الصف الخامس الابتدائي، داخل مسكن بسيط يبلغ إيجاره نحو ألف جنيه شهريًا، في ظل ظروف مالية صعبة، حيث لا تمتلك مصدر دخل ثابت يمكنها من توفير احتياجاتها الأساسية أو نفقات العلاج.

وأكدت أنها حصلت على أسطوانة أكسجين بمساعدة بعض أهل الخير، إلا أن حالتها الصحية تتطلب استخدام أسطوانتين يوميًا حتى تتمكن من التنفس بشكل طبيعي، وهو ما يكلفها نحو 240 جنيهًا يوميًا، وهو مبلغ يفوق قدرتها تمامًا.

وأضافت أن الجلوس أحيانًا في الشارع بجوار أسطوانة الأكسجين يأتي بسبب حاجتها المستمرة للتنفس من الجهاز، وعدم قدرتها على تحمل تكلفة الأسطوانات بشكل دائم، مشيرة إلى أن المرض جعلها غير قادرة على العمل أو توفير احتياجات أسرتها.

وتناشد السيدة أهل الخير والمسؤولين مساعدتها في توفير جهاز أكسجين دائم يمكن استخدامه داخل المنزل بدلًا من الاعتماد على الأسطوانات المكلفة، إلى جانب مساعدتها في سداد إيجار مسكنها حتى لا تجد نفسها في الشارع برفقة ابنتيها.

كما تأمل في أن يتم النظر إلى حالتها الإنسانية وصرف معاش يضمن لها حياة كريمة، خاصة في ظل ظروفها الصحية الصعبة، إلى جانب مساعدتها قانونيًا في الحصول على حقوقها من طليقها.

وفي ختام حديثها، لم تتمالك السيدة نفسها من البكاء، مؤكدة أن كل ما تتمناه هو أن تعيش ما تبقى من حياتها بكرامة وأن تتمكن من رعاية ابنتيها، قائلة بصوت متهدج: «ليس لي بعد الله سوى أهل الخير… حسبي الله ونعم الوكيل».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء