ابن بلدي.. محمد ممدوح أمين حقوق المنيا قصة كفاح من الأمية للدكتوراه
قصة كفاح ملهمة من المنيا، الدكتور محمد ممدوح أمين عام كلية الحقوق بجامعة المنيا، رحلة صعود من محو الأمية حتى الدكتوراه، وفي قلب محافظة المنيا تبدأ حكايات كثيرة من الكفاح، لكن قصة الدكتور محمد ممدوح أمين عام كلية الحقوق بجامعة المنيا تبقى واحدة من النماذج الملهمة التي تؤكد أن الإرادة قادرة على تغيير مسار الحياة.
لم تكن البداية سهلة، فقد انطلقت رحلته التعليمية من فصول محو الأمية، حيث واجه ظروفًا اجتماعية واقتصادية صعبة جعلت التعليم حلمًا بعيد المنال في سنواته الأولى، لكنه تمسك بالأمل وقرر أن يغير واقعه بالعلم.
ومع مرور الوقت استطاع أن يواصل تعليمه خطوة بعد أخرى، حتى التحق بالدراسة النظامية، وبدأت ملامح حلمه تتشكل مع كل مرحلة تعليمية ينجح في تجاوزها.
التعليم طريق التغيير
يؤكد الدكتور محمد ممدوح أن التعليم كان نقطة التحول الكبرى في حياته، حيث فتح أمامه آفاقًا جديدة وأعطاه القدرة على تحقيق طموحاته.
ومع الإصرار والاجتهاد واصل دراسته الجامعية في كلية الحقوق بجامعة المنيا، ثم أكمل مسيرته العلمية حتى حصل على درجة الدكتوراه، ليصبح نموذجًا حقيقيًا للشباب الذين يعتقدون أن الظروف قد تمنعهم من النجاح.
ويقول إن رحلته لم تكن مجرد انتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى، بل كانت معركة يومية مع التحديات والصعوبات، لكنه كان يؤمن دائمًا أن العلم هو الطريق الوحيد لتغيير المستقبل.
3 شخصيات صنعت حياتي
وعن أبرز الشخصيات التي كان لها تأثير كبير في مسيرته، يؤكد الدكتور محمد ممدوح أن هناك ثلاث شخصيات لعبت دورًا مهمًا في تشكيل حياته العلمية والإنسانية.
الشخصية الأولى كانت والده الذي علمه قيمة العمل والصبر، وكان دائمًا يؤكد له أن النجاح الحقيقي يأتي بالاجتهاد وعدم الاستسلام للظروف.
أما الشخصية الثانية فكانت أحد أساتذتى في الجامعة الدكتورحسن سعد سندعميد كليةحقوق المنيا ابن قريته ، الذي شجعه على الاستمرار في الدراسة والبحث العلمي، وكان يؤمن بقدراته ويدفعه دائمًا إلى التقدم.
فيما تمثلت الشخصية الثالثة في أحد القيادات الجامعية بكلية السياحة والفنادق التى كانت بداية عملى بها الذى منحنى الثقة وفتح أمامى أبواب العمل الإداري داخل الجامعة، وهو ما ساعدنى على اكتساب خبرات كبيرة في العمل الأكاديمي والإداري.
من طالب بسيط إلى أمين عام كلية
بفضل هذا الإصرار استطاع أن يشق طريقه داخل جامعة المنيا، ليصل إلى منصب أمين عام كلية الحقوق، وهو منصب إداري مهم يتطلب خبرة كبيرة في إدارة العمل الجامعي والتعامل مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
ويؤكد أن العمل داخل الجامعة يمثل بالنسبة له رسالة قبل أن يكون وظيفة، حيث يسعى دائمًا إلى تطوير الأداء الإداري وتقديم خدمات أفضل للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
كما يحرص على دعم الطلاب وتشجيعهم على الاجتهاد، مؤكدًا أن الجامعة ليست مجرد مكان للدراسة بل هي بيئة لصناعة المستقبل وبناء الشخصية.
رسالة للشباب
وفي ختام حديثه يوجه الدكتور محمد ممدوح رسالة إلى شباب المنيا وكل الشباب المصري، مفادها أن النجاح لا يرتبط بالظروف بقدر ما يرتبط بالإرادة والعمل الجاد.
ويؤكد أن قصته الشخصية تثبت أن الإنسان يمكنه أن ينتقل من أبسط البدايات إلى أعلى المراتب العلمية إذا امتلك الإصرار والعزيمة، وأن العلم سيظل الطريق الأقصر لبناء المستقبل وتحقيق الأحلام.